شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص388

دار الفكر

ما يتعلق بالتلفيق في موضع واحد كما فعله الأصحاب وقد رأيت أن أؤخر شرح هذه المسألة إلى هناك وبالله التوفيق * قال المصنف رحمه الله

* [إذا رأت المرأة الدم ليس يجوز أن تحيض فيه أمسكت عما تمسك عنه الحائض فإن انقطع لدون اليوم والليلة كان ذلك دم فساد فتتوضأ وتصلي وإن انقطع ليوم وليلة أو لخمسة عشر يوما أو لما بينهما فهو حيض فتغتسل عند انقطاعه سواء كان الدم على صفة دم الحيض أو على غير صفته وسواء كان لها عادة فخالف عادتها أو لم يكن وقال أبو سعيد الإصطخري إن رأت الصفرة أو الكدرة في غير وقت العادة لم يكن حيضا لما روي عن أم عطية رضي الله عنها قالت (كنا لا نعتد بالصفرة والكدرة بعد الغسل شيئا) ولأنه ليس فيه أمارة الحيض فلم يكن حيضا والمذهب أنه حيض لأنه دم صادف زمان الإمكان ولم يجاوزه فأشبه إذا رأت الصفرة والكدرة في أيام عادتها وحديث أم عطية يعارضه ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا) وقوله أنه ليس فيه أمارة غير مسلم بل وجوده في أيام الحيض أمارة لأن الظاهر من حالها الصحة والسلامة وأن ذلك دم الجبلة دون العلة]

* [الشرح] حديث أم عطية صحيح رواه البخاري والدارمي وأبو داود والنسائي وغيرهم وهذا المذكور في المهذب هو لفظ رواية الدارمي وفي رواية البخاري (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا) وفي رواية أبي داود (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا) وإسنادها إسناد صحيح على شرط البخاري ومما ينكر على المصنف قوله روي عن أم عطية بصيغة التمريض مع أنه حديث صحيح

وقد سبق التنبيه على أمثال هذا وروى البيهقي بإسناد ضعفه عن عائشة رضي الله عنها قالت (ما كنا نعد الصفرة والكدرة شيئا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) وأما حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في الكتاب فلا أعلم من رواه بهذا اللفظ لكن صح عن عائشة رضي الله عنها قريب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية