شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص402

دار الفكر

(الثاني) ما تثبت فيه العادة بمرتين وفي ثبوته بمرة واحدة وجهان الأصح الثبوت وهو قدر الحيض (الثالث) لا تثبت بمرة ولا مرات على الأصح وهو التوقف بسبب تقطع الدم إذا كانت ترى يوما دما ويوما نقاء كما سيأتي إيضاحه في موضعه إن شاء الله (الرابع) لا تثبت العادة فيه بمرة ولا مرات متكررات بلا خلاف وهي المستحاضة إذا انقطع دمها فرأت يوما دما ويوما نقاء واستمرت لها أدوار هكذا ثم أطبق الدم على لون واحد فإنه لا يلتقط لها قدر أيام الدم بلا خلاف وإن قلنا باللقط لو لم يطبق الدم قالوا وكذلو ولدت مرات ولم تر نفاسا أصلا ثم ولدت وأطبق الدم وجاوز ستين يوما لم يصر عدم النفاس عادة بلا خلاف بل هذه مبتدأة في النفاس والله أعلم

* (فرع)

إذا لم تعرف المبتدأة وقت ابتداء دمها فحكمها حكم المتحيرة ذكره الرافعي وهو ظاهر (فرع)

في مذاهب العلماء في المبتدأة: حكى العبدري عن زفر ترد إلى يوم وليلة وهي رواية عن أحمد وقال عطاء والأوزاعي والثوري واسحق إلى ست أو سبع وهي رواية عن أحمد وعن أبي حنيفة إلى أكثر الحيض عنده وهو عشرة أيام وعن أبي يوسف ترد في إعادة الصلاة إلى ثلاثة أيام وهو أقل الحيض عنده وفى الوطئ إلى أكثره احتياطا للأمرين وعن مالك رواية خمسة

عشر يوما ورواية كأقرانها وعن داود إلى خمسة عشر ودلائلها تعرف مما سبق والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* [وان كانت مبتدأة مميزة هي والتى بدأ بها الام وعبر الخمسة عشر ودمها في بعض الأيام بصفة دم الحيض وهو المحتدم القاني الذي يضرب إلى السواد وفي بعضها أحمر مشرق أو أصفر فإن حيضها أيام السواد بشرطين (احدهما) ألا ينقص الأسود عن يوم وليلة والثاني ألا يزيد على أكثره والدليل عليه ما روي أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني أستحاض أفأدع الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم (إن دم الحيض أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئ وصلي فإنما هو عرق) ولأنه خارج يوجب الغسل فجاز أن يرجع إلى صفته عند الإشكال كالمني وإن رأت في الشهر الأول يوما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية