شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص407

دار الفكر

وأشهرهما القطع بأن السواد حيض وما بعده من الحمرة والصفرة كلاهما طهر لقوة السواد باللون والأولية والثاني على وجهين أصحهما هذا والثاني أنها فاقدة للتمييز لأن الحمرة كالسواد لقوتها بالنسبة إلى ما بعدها فيصير كأن السواد استمر ستة عشر أما إذا تعقب القوي ضعيفان توسط أضعفهما بأن رأت سوادا ثم صفرة ثم حمرة فهذه الصورة تبنى على التي قبلها وهي توسط الحمرة فإن ألحقنا هناك الحمرة المتوسطة بالصفرة بعدها فهنا أولى بأن نلحق الصفرة بالحمرة بعدها فيكون حيضها الاسود والباقي طهر وإن ألحقناها بالسواد قبلها فالحكم هنا كما إذا رأت سوادا ثم حمرة

ثم عاد السواد وسنذكره إن شاء الله تعالى (الحال الثاني) أن يتقدم الضعيف وهي مسائل الكتاب ولها صور إحداها أن يتوسط قوي بين ضعيفين بأن ترى خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم تطبق الحمرة أو ترى خمسة حمرة ثم عشرة سوادا ثم تطبق الحمرة ففيها الأوجه الثلاثة التي حكاها المصنف وهي مشهورة حكوها عن ابن سريج أصحها باتفاقهم أن حيضها السواد المتوسط ويكون ما قبله وبعده طهرا للحديث (دم الحيض أسود) وهو حديث صحيح كما بيناه ولأن اللون علامة بنفسه فقدم ولهذا قدمنا التمييز على العادة على المذهب والثاني أنها فاقدة للتمييز لما ذكره المصنف من التعليل ولأن الجمع بين الدمين خلاف مقتضى العمل بالتمييز والعدول عن الأولية مع إمكان العمل بها بعيد فيكون على القولين في المبتدأة فتحيض من أول الحمرة يوما وليلة في قول وستا وسبعا في قول والثالث يجمع بين الأولية واللون فيكون حيضها الحمرة الأولى مع السواد هذا إذا أمكن الجمع بينهما فإن لم يمكن بأن رأت خمسة حمرة ثم أحد عشر سوادا فإن قلنا في المسألة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية