المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص416
دار الفكر
الانقطاع قبل مجاوزة خمسة عشر فيكون الجميع حيضا ولا خلاف في وجوب هذا الإمساك وقد سبق في المبتدأة وجه شاذ أنه لا يجب الامساك واتفقوا أنه لا يجئ هنا لأن الأصل استمرار الحيض هنا ثم ان انقطع علي خمسة عشر يوما فما دونها فالجميع حيض وإن جاوز خمسة عشر علمنا أنها مستحاضة فيجب عليها أن تغتسل ثم إن كانت غير مميزة ردت إلى عادتها فيكون حيضها أيام العادة في القدر والوقت وما عدا ذلك فهو طهر تقضي صلاته قال أصحابنا وسواء كانت العادة أقل الحيض والطهر أو غالبهما أو اقل الطهر وأكثر الحيض أو غير ذلك وسواء قصرت مدة الطهر أو طالت طولا متباعدا فترد في ذلك إلى ما اعتادته من الحيض والطهر ويكون ذلك دورها أي قدر كان فإن كان عادتها أن تحيض يوما وليلة وتطهر خمسة عشر ثم يعود الحيض في السابع عشر والطهر في الثامن عشر وهكذا فدورها ستة عشر يوما وإن كانت تحيض خمسة وتطهر خمسة عشر فدورها عشرون وإن كانت تحيض خمسة عشر وتطهر خمسة عشر فدورها ثلاثون وإن كانت تحيض يوما وتطهر تسعة وثمانين فدورها تسعون يوما وإن كانت تحيض يوما أو خمسة أو خمسة عشر وتطهر تمام سنة فدورها سنة وكذ إن كانت تطهر تمام سنتين فدورها سنتان وكذا إن كانت تطهر تمام خمس سنين فدورها
خمس سنين وكذا إن زاد وهذا الذي ذكرناه من أن الدور قد يكون سنة أو سنتين أو خمس سنين أو أكثر وترد إليه هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وممن صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي في المجموع وصاحب التتمة وآخرون وقال القفال لا يجوز عندي أن يجعل الدور سنة ونحوها إذ يبعد الحكم بالطهر سنة أو نحوها مع جريان الدم قال فالوجه أن يجعل غاية الدور تسعين يوما الحيض منها ما يتفق والباقي طهر لأن الشرع جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر: هذا قول القفال وتابعه عليه إمام الحرمين والغزالي وصاحب العدة وآخرون من متأخري الخراسانيين فالمذهب ما قدمته عن الجمهور وقال الرافعي ظاهر المذهب أنه لافرق بين أن تكون عادتها أن تحيض
#
