شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص429

دار الفكر

بعد هذا ما إذا كانت ترى الثلاثة في شهرين ثم الخمسة كذلك ثم السبعة كذلك وإن قلنا لا ترد إلى هذه العادة فقد نقل الغزالي رحمه الله فيه ثلاثة أوجه أحدها ترد إلى القدر الأخير قبل الاستحاضة أبدا بناء على ثبوت العادة وانتقالها بمرة واحدة والثاني ترد إلى القدر المشترك بين الحيضتين السابقتين للاستحاضة أبدا فعلى هذا إن استحيضت بعد شهر الخمسة أو الثلاثة ردت إلى الثلاثة لأنها المشتركة بين الشهرين السابقين وإن استحيضت بعد السبعة ردت إلى الخمسة لأنها المشتركة والوجه الثالث أنها كالمبتدأة لأن شيئا من هذه الأقدار لم يصر عادة لعدم تكرره على حاله ولا أثر لتكرره في ضمن غيره فإنه حينئذ ليس بحيضة بل بعضها قال الرافعي وهذان الوجهان مفرعان على أن العادة لا تثبت بمرة قال ولم أر بعد البحث نقل هذه الأوجه تفريعا على قولنا لا ترد إلى هذه العادة لغير الغزالي ولم يذكرها شيخه إمام الحرمين وإنما ذكرها شيخه فيما إذا لم تتكرر العادة الدائرة وقد سبق أن محل الوجهين ما إذا تكررت فثبت انفراد الغزالي بنقل هذه الأوجه على هذا الوجه والذي ذكره غيره تفريعا عليه الرد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة لا غير ثم إذا رددناها إلى القدر المتقدم على الاستحاضة هل يلزمها الاحتياط فيما بين أقل العادات وأكثرها فيه وجهان أصحهما لا: كذات العادة الواحدة لا تحتاط بعد المرد والثاني يلزمها لاحتمال امتداد الحيض إليه فعلى هذا يجتنبها الزوج إلى آخر السبعة في المثال المذكور ثم إن استحيضت بعد شهر الثلاثة تحيضت من كل شهر ثلاثة ثم تغتسل وتصلي وتصوم عقب الثلاثة ثم تغتسل مرة أخرى عقب الخمسة ثم تغتسل عقب السبعة وتقضي صوم السبعة أما الثلاثة فإنها لم تصمها وأما الباقي فلاحتمال الحيض ولا تقضي الصلاة أصلا لأن الثلاثة حيض وما بعدها صلت فيه وإن استحيضت بعد شهر الخمسة تحيضت

من كل شهر خمسة ثم تغتسل وتصوم وتصلي عقب الخمسة ثم تغتسل عقب السبعة وتقضي صوم الجميع وتقضي صلوات اليوم الرابع والخامس لاحتمال طهرهما فيهما ولم تصل فيهما وإن استحيضت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية