المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص43
دار الفكر
طلق بن علي على النبي صلى الله عليه وسلم كانت في السنة الأولى من الهجرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبني مسجده وراوي حديثنا أبو هريرة وغيره وإنما قدم أبو هريرة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة وهذا الجواب مشهور ذكره الخطابي والبيهقي وأصحابنا في كتب المذهب: الثالث أنه محمول على المس فوق حائل لأنه قال سألته عن مس الذكر في الصلاة والظاهر أن الإنسان لا يمس الذكر في الصلاة بلا حائل: والرابع أن خبرنا أكثر رواة فقدم: الخامس أن فيه احتياطا للعبادة فقدم: وأما حديث ... أبي ليلى فجوابه من أوجه أحدها أنه ضعيف بين البيهقي وغيره ضعفه: الثاني يحتمل أنه كان فوق حائل: الثالث أنه ليس فيه أنه مس زبيبته ببطن كفه ولا ينقض غير بطن الكف: الرابع أنه ليس فيه أنه صلى بعد مس زبيبته ببطن كفه ولم يتوضأ وعلى الجملة استدلالهم بهذا الحديث من العجائب وأما قياسهم على سائر الأعضاء فجوابه من وجهين أحدهما أنه قياس ينابذ النص فلا يصح: الثاني أن الذكر تثور الشهوة بمسه غالبا بخلاف غيره والله أعلم
* (فرع)
مس الدبر نافض عندنا على الصحيح وهو رواية عن أحمد وقال مالك وأبو حنيفة وداود وأحمد في رواية لا ينقض ولا ينقض مس فرج البهيمة عندنا وبه قال العلماء كافة الاعطاء والليت وإذا مست المرأة فرجها انتقض وضوءها عندنا وعند أحمد وقال أبو حنيفة ومالك لا ينتقض *
قال المصنف رحمه الله تعالى
* [وان مس الخنثى المشكل فرجه أو ذكره أو مس ذلك منه غيره لم ينتقض الوضوء حتى يتحقق أنه مس الفرج الأصلي أو الذكر الاصلى ومتى جوز أن يكون الذي مسه غير الاصلي لم ينتقض الوضوء ولذا لو تيقنا أنه انتقض طهر أحدهما ولم نعرفه بعينه لم نوجب الوضوء على واحد منهما لان الطهارة متيقنة ولا يزال ذلك بالشك]
[الشرح] هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله في بعضه تساهل فأنا أذكر المذهب على ماقاله الأصحاب واقتضته الأدلة ثم أبين وجه التساهل إن شاء الله تعالى قال أصحابنا إذا مس
#
