شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص433

دار الفكر

وقال أبو حنيفة والثوري لا يعتبر التمييز مطلقا وتعتبر العادة إن وجدت وإلا فمبتدأة وقال مالك لا يعمل بالعادة وإنما يعمل بالتمييز ان وجد *

قال المصنف رحمه الله تعالى

* [وإن كانت ناسية مميزة وهى التى كانت لها عادة فنسيت عادتها ولكنها تميز الحيض من الاستحاضة باللون فانها تزد إلى التمييز فإنها لو ذكرت عادتها لردت إلى التمييز فإذا نسيت أولى وعلى قول من قال تقدم العادة على التمييز حكمها حكم من لا تمييز لها] [الشرح] هذا الفصل وحكمه كما ذكره المصنف كذا ذكره الجمهور وقال إمام الحرمين اتفق الأصحاب على أنها ترد هنا إلى التمييز للضرورة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وإن كانت ناسية للعادة غير مميزة لم يخل أما أن تكون ناسية للوقت والعدة أو ناسية للوقت ذاكرة للعدة أو ناسية للعدة ذاكرة للوقت فان كانت ناسية للوقت والعدة هي المتحيرة ففيها قولان أحدهما أنها كالمبتدأة التي لا تمييز لها نص عليه في العدد فيكون حيضها من أول كل هلال يوما وليلة في أحد القولين وستا أو سبعا في الآخر فإن عرفت متى رأت الدم جعلنا ابتداء شهرها من ذلك الوقت وعددنا لها ثلاثين يوما وحيضناها لانه ليس بعض الايام بان يجعل حيضها بأولى من بعض فسقط حكم الجميع وصارت كمن لا عادة لها والثاني وهو المشهور والمنصوص في الحيض أنه لا حيض لها ولا طهر بيقين فتصلي وتغتسل لكل صلاة لجواز أن يكون ذلك وقت انقطاع الحيض ولا يطأها

الزوج وتصوم مع الناس شهر رمضان فيصح لها أربعة عشر يوما لجواز أن يكون اليوم الخامس عشر بعضه من أول يوم من الشهر وبعضه من السادس عشر فيفسد عليها بذلك يومان ثم تصوم شهرا آخر فيصح لها منه أربعة عشر يوما فإن كان الشهر الذي صامه الناس ناقصا وجب عليها قضاء يوم فتصوم أربعة أيام من سبعة عشر يوما يومين في أولها ويومين في آخرها وإن كان الشهر تاما وجب عليها قضاء يومين فتصوم ستة أيام من ثمانية عشر يوما ثلاثة في أولها وثلاثة في آخرها فيصح لها صوم الشهر وإن لزمها صوم ثلاثة أيام قضتها من تسعة عشر يوما أربعة في أولها وأربعة في آخرها وإن لزمها صوم أربعة أيام قضتها من عشرين خمسة في اولها وخمسة في آخرها وكلما زاد في هذه المدة يوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية