المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص45
دار الفكر
الطهارة مع القدرة ولأن اشتباه القبلة والخطأ فيها يكثر بخلاف الحدث ومتى أبحنا للخنثى الصلاة بعد مس أو لمس أو إيلاج بناء على الأصل ثم بان خلافه ففي وجوب الإعادة الطريقان وكذا ينبغي أن يكون الحكم في الرجل والمرأة إذا لمساه أو مساه أو أولج فيه رجل أو أولج هو في مرأة ولم توجب طهارة وصلى فبان الخنثى بصفة توجب الطهر ففي الإعادة الخلاف هذا حكم مس الخنثى نفسه أو رجلا أو امرأة أما إذا مس رجل فرج الخنثى فلا ينتقض واحد منهما لاحتمال أنه عضو زائد وكذا إذا مست المرأة ذكر الخنثى فلا وضوء للاحتمال ولو مس الرجل ذكر الخنثى انتقض وضوء الرجل لأن الخنثى إن كان رجلا فقد مس ذكره وإن كان امرأة فقد لمسها بلمس عضوها الزائد ولا ينتقض الخنثى لاحتمال أنه رجل والممسوس لا ينتقض هكذا قاله الاصحاب ومرادهم التفريع على المذهب وهو أن المموس لا ينتقض وأن العضو الزائد ينقض لمسه ولو مست المرأة فرج الخنثى فهو كمس الرجل ذكر الخنثى فتنتقض المرأة لانه ان كان رجلا فقد لمسه وإن كان أنثى فقد مست فرجها فهي لامسة أو ماسة ولا ينتقض الخنثى بما سبق وإن مس
الرجل أو المرأة فرجي الخنثى انتقض الماس وضابطه أن من مس من الخنثى ماله مثله انتقض وإلا فلا: فينتقض الرجل بمسه ذكر الخنثى لا فرجه والمرأة عكسه وأما إذا مس الخنثى خنثى فينظر إن مس فرجيه انتقض الماس وكذا لو مس فرج مشكل وذكر مشكل آخر انتقض لأنه مس أو لمس وإن مس أحد فرجي المشكل لم ينتقض كالواضح لاحتمال الزيادة ولو لمس إحدى الخنثيين فرج صاحبه ومس الآخر ذكر الأول فقد انتقض طهر أحدهما بيقين لأنهما إن كانا رجلين انتقض ماس الذكر أو انثيين انتقض ماس الفرج أو رجل وامرأة انتقضا جميعا فانتقاض أحدهما متيقن لكنه غير متعين والأصل في حق كل واحد الطهارة فلا تبطل بالاحتمال فلكل واحد أن يصلي بتلك الطهارة: هذا كله إذا لم يكن بين الخنثى وبين من مسه محرمية أو غيرها مما يمنع نقض الوضوء باللمس فإن كان لم يخف حكمه بتقدير أحواله وحيث لا ينقض في هذه الصور
#
