المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص498
دار الفكر
ما يجزيها صيام أربعة أيام متفرقة بين كل يومين يومان فتصوم الأول والرابع والسابع والعاشر فيحصل ثلاثة قطعا لأنه على كل تقدير لا يبطل إلا يوم ولو قالت حيضي خمسة أيام من الشهر ولا أعلم متى كان يبتدئ الدم وصامت رمضان فسد ستة أيام لاحتمال الطرآن له نصف النهار فتصوم له بعده اثني عشر متتابعة يحصل لها منها ستة على كل تقدير فإن أرادت تفريق القضاء وتقليل الصوم صامت يوما وأفطرت خمسة ثم صامت يوما وأفطرت خمسة وكذا مرة ثالثة ورابعة وخامسة فتكون قد صامت من الشهر خمسة أيام يحصل لها منها أربعة على كل تقدير يبقى يومان فتصومهما من ثلاثة عشر تصوم الأول والسابع والثالث عشر وأما قول الغزالي في البسيط والوسيط في هذه المسألة تقضي خمسة أيام فمنكر ظاهر وكأنه تابع الفوراني فيه فغلطا
* (فرع)
قال القاضي أبو الطيب كل موضع قلنا عليها الوضوء لكل فريضة فلها صلاة النافلة وكل موضع قلنا الغسل لكل فريضة لم يجز النافلة إلا بالغسل أيضا هذا كلامه وفيه نظر ويحتمل
أن تستبيح النافلة بغسل الفريضة والله أعلم
* (فرع)
هذا الذي ذكرناه في هذا الفصل من تنزيل المسائل وأحكامها هو المذهب المشهور المعروف الذي تطابقت عليه فرق الأصحاب واتفقت عليه طرقهم وشذ عنهم صاحب الحاوي فذكر طريقة عجيبة مخالفة للأصحاب والدليل فقال إذا قالت لي في كل شهر حيضة لا أعلم قدرها فلها حكم المبتدآت في أن تحيض في أول كل شهر وفي قدره قولان أحدهما يوم وليلة والثاني ست
#
