المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص50
دار الفكر
فظاهر المذهب أنه لا يقبل إقراره لإيجاب القصاص قال ومن أصحابنا من قال يقبل وهذا مزيف لا أصل له والوجه القطع بأن قوله غير مقبول بعد الجناية إذا كان يتضمن ثبوت حق لولاه لم يثبت مالا كان أو قصاصا لأنه متهم وهذا الذي ذكره الإمام ظاهر والخلاف في إقراره بعد
الجناية أما قبله فمقبول في كل شئ بلا خلاف: (الخامس) قد سبق أنه إنما يرجع إلى قوله إذا عجزنا عن العلامات فلو حكمنا بقوله ثم وجد بعض العلامات فالذي يقتضيه كلام الأصحاب أنه لا يبطل قوله بذلك لأنهم قالوا لا يرجع عنه إلا أن يكذبه الحس لأنه حكم لدليل فلا يترك بظن مثله بل لابد من دليل قاطع وذكر الرافعي فيه احتمالين لنفسه أحدهما هذا والثاني يحتمل أن يحكم بالعلامة كما لو تداعى اثنان طفلا وليس هناك قائف فانتسب بعد بلوغه إلى أحدهما ثم وجدنا قائفا فإنا نقدم القائف على إخباره والله أعلم
* الفصل الثاني في أحكام الخنثى المشكل على ترتيب المهذب مختصرة جدا فإذا لم يتبين الخنثى بعلامة ولا إخباره بقي على إشكاله وحيث قالوا خنثى فمرادهم المشكل وقد يطلقونه نادرا على الذي زال إشكاله لقرينة يعلم بها كقوله في التنبيه في باب الخيار في النكاح وإن وجد أحد الزوجين الآخر خنثى ففي ثبوت الخيار قولان وهذه نبذة من أحكامه
* إذا توضأ الخنثى المشكل أو اغتسل أو تيمم لعجزه عن الماء بسبب إيلاج وملامسة فإن كان في موضع حكمنا بانتقاض طهارته صار الماء والتراب مستعملا وكل موضع لم يحكم بانتقاضها للاحتمال ففي مصيره مستعملا الوجهان في المستعمل في نفل الطهارة ذكره القاضي أبو الفتوح وفي ختانه وجهان سبقا في باب السواك الاصح لايختن وحكم لحيته الكثيفة كلحية المرأة في الوضوء لافى استحباب حلقها وقد سبق بيانه في الوضوء: ولو خرج شئ من فرجيه انتقض وضوءه فإن خرج من أحدهما ففيه ثلاث طرق سبقت في أول هذا الباب ولو لمس رجلا أو امرأة أو لمسه أحدهما لم يجب الوضوء على أحد منهم وإن مس ذكر نفسه أو فرجه أو فرج خنثى آخر أو ذكره لم ينتقض: وكذا لو مس فرجه رجل أو ذكره امرأة وقد سبق بيانه: ولو مس إنسان ذكرا مقطوعا وشك هل هو ذكر خنثى أو ذكر رجل قال القاضي أبو الفتوح في كتابه كتاب الخناثى يحتمل أن لا ينتقض قطعا للشك قال والأصح أنه على الوجهين في ذكر الرجل المقطوع لندوره (1) ولا يجزيه الاستنجاء بالحجر في قبليه على الأصح وقيل وجهان: ولو اولج في فرج أو
