المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص501
دار الفكر
لم يتقدمه أقل الطهر ولا يمكن ضمه إلى ما رأته قبل الخمسة عشر لانه خارج عن الخمسة عشر وان رأت دون اليوم دما ثم انقطع الي تمام الخمسة عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما فان الحيض هو الثاني والاول ليس بحيض لانه لا يمكن اضافته إلى ما بعد الخمسة عشر ولا يمكن أن يجعل بانفراده حيضا لانه دون أقل الحيض]
* [الشرح] ابن بنت الشافعي هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن شافع ابن السايب كنيته أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن وأمه زينب بنت الإمام الشافعي ويقع في اسمه وكنيته تخبيط في كتب المذهب فاعتمد ما ذكرته لك محققا روى عن أبيه عن الشافعي وكان إماما مبرزا لم يكن في آل شافع بعد الشافعي مثله وسرت إليه بركة جده وعلمه وقد بسطت حاله في تهذيب الأسماء وفي الطبقات رحمه الله
* واعلم أن هذا الفصل يقال له فصل التلفيق ويقال فصل التقطع وقد قدم المصنف بعضه في أول الباب وأخرت أنا شرح تلك القطعة إلى هنا قال أصحابنا إذا انقطع دمها فرأت يوما وليلة دما ويوما وليلة نقاء أو يومين ويومين فأكثر فلها حالان إحداهما ينقطع دمها ولا يتجاوز خمسة عشر والثاني يجاوزها (الحال الأول) إذا لم يجاوز ففيه قولان مشهوران أحدهما أن أيام الدم حيض وأيام النقاء طهر ويسمى قول التلفيق وقول اللقط والثاني أن أيام الدم وأيام النقاء كلاهما حيض ويسمى قول السحب وقول ترك التلفيق واختلفوا في الأصح منهما فصحح قول التلفيق الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وسليم الرازي والجرجاني والشيخ نصر والروياني في الحلية وصاحب البيان وهو اختيار أبي اسحق المروزي وصحح الأكثرون قول
السحب فممن صححه القضاة الثلاثة أبو حامد في جامعه وأبو الطيب وحسين في تعليقهما وأبو علي السنجي في شرح التلخيص والسرخسي في الأمالي والغزالي في الخلاصة والمتولي والبغوي والروياني في البحر والرافعي وآخرون وهو اختيار ابن سريج قال الرافعي هو الأصح عند معظم الأصحاب وقال صاحب الحاوي الذي صرح به الشافعي في كل كتبه أن الجميع حيض وقال في مناظرة جرت
#
