المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص503
دار الفكر
ومس المصحف والطواف والاعتكاف وللزوج وطؤها ولا خلاف في شئ من هذا إلا وجها حكاه الرافعي أنه يحرم وطؤها على قول السحب وهو غلط ولا تفريع عليه فإذا عاودها الدم في اليوم الثالث تبينا انها ملفقة فان قلنا بالتلفيق تبينا صحة الصوم والصلاة والاعتكاف واباحة الوطئ وغيرها وإن قلنا بالسحب تبينا بطلان العبادات التي فعلتها في اليوم الثاني فيحب عليها قضاء الصوم والاعتكاف والطواف المفعولات عن واجب وكذا لو كانت صلت عن قضاء أو نذر ولا يجب قضاء الصلاة المؤداة لأنه زمن الحيض ولا صلاة فيه
* وإن كانت صامت نفلا قال صاحب البيان تبينا أنه لا ثواب فيه وفيما قاله نظر وينبغي أن يقال لها ثواب على قصد الطاعة ولا ثواب على نفس الصوم إذا لم يصح ولعل هذا مراده قال أصحابنا ونتبين ان وطئ الزوج لم يكن مباحا لكن لا إثم للجهل قال أصحابنا وكلما عاد النقاء في هذه الأيام إلى الرابع عشر وجب الاغتسال والصلاة والصوم وحل الوطئ وغيره كما ذكرنا في اليوم الثاني فإذا لم يعد الدم فكله ماض على الصحة وإن عاد فحكمه ما ذكرناه في الثاني هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق إلا وجها شاذا حكاه إمام الحرمين ومن تابعه أن النقاء الثاني وهو الحاصل في اليوم الرابع يبنى على أن العادة هل تثبت بمرة أم لا فإن أثبتناها بمرة وقلنا أيام النقاء حيض أمسكت عما تمسك عنه الحائض لانتظار عود الدم وإن قلنا لا تثبت بمرة اغتسلت وفعلت العبادات وعلى هذا الوجه تمسك في النقاء الثالث وهذا الوجه ليس بشئ وقد حكاه إمام الحرمين عن والده ثم ضعفه وقال هذا بعيد لم أره لغيره هذا حكم الشهر الأول: فإذا جاء الشهر الثاني فرأت اليوم الأول وليلته دما والثاني وليلته نقاء ففيه طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما وبه قطع الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وغيرهما من العراقيين والشيخ أبو زيد وغيره من الخراسانيين أن حكم الشهر الثاني والثالث والرابع وما بعدها أبدا كالشهر الأول فتغتسل عند كل نقاء وتفعل العبادات
ويطؤها الزوج: والطريق الثاني البناء على ثبوت العادة بمرة أو بمرتين فإن أثبتناها بمرة فقد علمنا
#
