شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص558

دار الفكر

وأبى يوسف واحمد واسحق وغيرهم واحتجت عائشة والمذكورون بقوله تعالى (إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا) قالوا فلم ينه عن كل دم بل عن المسفوح خاصة وهو السائل * قال المصنف رحمه الله

* [واما القيح فهو نجس لانه دم استحال الي نتن فإذا كان الدم نجسا فالقيح أولي واما ماء القروح فان كان له رائحة فهو نجس كالقيح وان لم يكن له رائحة فهو طاهر كرطوبة البدن ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما طاهر كالعرق والثانى نجس لانه تحلل بعلة فهو كالقيح]

* [الشرح] القيح نجس بلا خلاف وكذا ماء القروح المتغير نجس بالاتفاق وأما غير المتغير فطاهر على المذهب وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ أبو حامد وآخرون ونقله أبو حامد عن نصه

في الإملاء وقيل في نجاسته قولان وقد ذكر المصنف دليل الجميع وقوله تحلل بعلة احتراز من الدمع والعرق وأما قوله كرطوبات البدن فمعناه أنها طاهرة بالاتفاق وهو كما قال وقد ضبط الغزالي وتابعه الرافعي وغيره هذا بعبارة وجيزة فقال ما ينفصل من باطن الحيوان قسمان أحدهما ما ليس له اجتماع واستحالة في الباطن وإنما يرشح رشحا والثاني ما يستحيل ويجتمع في الباطن ثم يخرج فالأول كالدمع واللعاب والعرق والمخاط وحكمه حكم الحيوان المنفصل منه إن كان نجسا وهو الكلب والخنزير وفرع أحدهما فهو نجس أيضا وإن كان طاهرا وهو سائر الحيوانات فهو طاهر بلا خلاف وأما الثاني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية