شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص566

دار الفكر

وبالله التوفيق

* (فرع)

مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يجوز الانتباذ في جميع الأوعية من الخزف والخشب والجلود والدباء وهي القرع والمزفت والنحاس وغيرها ويجوز شربه منها ما لم يصر مسكرا كما سبق وأما الأحاديث المشهورة في الصحيحين عن ابن عباس وغيره رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن الانتباذ في الدباء والحنتم) وهي جرار خضر وقيل كل الجرار والنقير وهي الخشبة المنقورة من النخل والمزفت والمقير وهو المطلي بالزفت والقار فهي منسوخة بحديث يريدة الذي قدمناه قريبا وقد بسطت ذلك بدلائله في أول شرح صحيح البخاري ثم في شرح مسلم وبالله التوفيق

* (فرع)

شرب الخليطين والمنصف إذا لم يصر مسكرا ليس بحرام لكن يكره فالخليطان ما نقع من بسر أو رطب أو تمر أو زبيب والمنصف ما نقع من تمر ورطب وسبب الكراهة أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا وهو مسكر ودليل الكراهة حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن يخلط الزبيب والتمر والبسر والتمر) وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا) وفي رواية (لا تجمعوا بين الرطب والبسر وبين الزبيب والتمر نبيذا) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا) وعن قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تنبذوا الزهو والرطب جميعا ولا تنبذوا الزبيب والتمر جميعا وانتبذوا كل واحد منهما على حدته) وعن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وروى هذه الروايات كلها مسلم وروى البخاري وغيره بعضها

أيضا والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية