المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص586
دار الفكر
إلى سبع مرات وقوله في القديم مطلق لأنه قال يغسل وأراد به سبع مرات والدليل عليه أن الخنزير أسوأ حالا من الكلب فهو باعتبار العدد أولى]
* [الشرح] حاصل ما ذكره أن في ولوغ الخنزير طريقين أحدهما فيه قولان وهي طريقة ابن القاص أحدهما يكفي مرة بلا تراب كسائر النجاسات والثاني يجب سبع مع التراب والطريق الثاني يجب سبع قطعا وبه قال الجمهور وتأولوا نصه في القديم كما أشار إليه المصنف واعلم أن الراجح من حيث الدليل أنه يكفي غسلة واحدة بلا تراب وبه قال أكثر العلماء الذين قالوا بنجاسة الخنزير وهذا هو المختار لأن الأصل عدم الوجوب حتى يرد الشرع لاسيما في هذه المسألة المبنية على التعبد وممن قال يجب غسله سبعا أحمد ومالك وفى رواية عنه قال صاحب العدة ويجري هذا الخلاف الذي في الخنزير فيما أحد أبويه كلب أو خنزير وذكر صاحب التلخيص في المتولد بين الكلب والخنزير قولين وهذا صحيح لأن الشرع إنما ورد في الكلب وهذا المتولد لا يسمى كلبا
* (فرع)
في مسائل مهمة تتعلق بالولوغ مختصرة جدا (إحداها) قال أصحابنا لا فرق بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه فإذا أصاب بوله أو روثه أو دمه أو عرقه أو شعره أو لعابه أو عضو منه شيثا طاهرا مع رطوبة أحدهما وجب غسله سبعا إحداهن بالتراب وقد ذكر المصنف هذا في أوائل مسائل الولوغ وقيل يكفي غسله في غير الولوغ مرة كسائر النجاسات حكاه المتولي والرافعي وغيرهما وهذا الوجه متجه وقوي من حيث الدليل لأن الأمر بالغسل سبعا من الولوغ انما كان لينفرهم عن مواكلة الكلب وهذا مفقود في غير الولوغ والمشهور في المذهب أنه يجب سبعا مع
التراب وبه قطع الجمهور لأنه أبلغ في التنفير من مقاربتها واقتنائها والله أعلم (الثانية) لا يكفي التراب النجس على أصح الوجهين لأنه ليس بطهور والثاني يكفى لان الغرض الاستطهار به (الثالثة) لو تنجست أرض ترابية بنجاسة الكلب كفى الماء وحده سبع مرات من غير تراب أجنبي على أصح الوجهين إذ لا معنى لتتريب التراب (الرابعة) قال أصحابنا لا يكفى في استعمال التراب دره على المحل
#
