شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص60

دار الفكر

من لحم الإبل خاص والخاص يقدم على العام سواء وقع قبله أو بعده وأقرب ما يستروح إليه قول الخلفاء الراشدين وجماهير الصحابة والله أعلم

* (فرع)

لافرق عند أحمد بين أكل لحم الإبل مطبوخا ونيئا ومشويا ففي كله الوضوء وكذا قولنا القديم ولأحمد رواية أنه يجب الوضوء من شرب لبن الإبل ولا أعلم أحدا وافقه عليها

* ومذهبنا ومذهب العلماء كافة لا وضوء من لبنها: واحتج أصحاب أحمد بحديث عن أسيد بن حضير بضم أولهما والحاء مهملة والضاد معجمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا توضؤا من ألبان الغنم وتوضؤا من ألبان الإبل) رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف فلا حجة فيه ودليلنا أن الأصل الطهاردة ولم يثبت ناقض واختلف أصحاب أحمد في أكل كبد الجزور وطحاله وسنامه ودهنه ومرقه وعندنا وعند الجمهور لا ينقض لما سبق في اللبن وأما قول الغزالي رحمه الله في الوسيط لا وضوء مما مسته النار خلافا لاحمد فمما أنكروه عليه لأن أحمد لا ينقض بما مست النار وإنما ينقض بالجزور خاصة والله أعلم

* قال المنصف رحمه الله

[وكذلك لا ينتقض الطهر بقهقهة المصلى لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء] [الشرح] حديث جابر هذا روي مرفوعا وموقوفا على جابر ورفعه ضعيف قال البيهقي وغيره الصحيح أنه موقوف على جابر وذكره البخاري في صحيحه عن جابر موقوفا عليه ذكره تعليقا والضحك معروف وهو بفتح الضاد وكسر الحاء هذا أصله ويجوز إسكان الحاء مع فتح الضاد وكسرها ويجوز كسرهما فهي أربعة أوجه

* واختلف العلماء في الضحك في الصلاة إن كان بقهقهة فمذهبنا ومذهب جمهور العلماء أنه لا ينقض وبه قال ابن مسعود وجابر وأبو موسى الأشعري وهو قول جمهور التابعين فمن بعدهم وروى البيهقي عن أبي الزناد قال أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبا بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عقبة وسليمان بن يسار ومشيخة جلة سواهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية