شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص76

دار الفكر

حسن ولفظ روايتهم كلهم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط قال (غفرانك) وبين هذا اللفظ ولفظ المصنف تفاوت لا يخفى لكن المقصود يحصل: وجاء في الذي يقال عقب الخروج أحاديث كثيرة ليس فيها شئ ثابت إلا حديث عائشة المذكور وهذا مراد الترمذي بقوله لايعرف في الباب إلا حديث عائشة والله أعلم

* وغفرانك منصوب بتقدير أسألك غفرانك أو اغفر غفرانك والوجهان مقولان في قول الله تعالى (غفرانك ربنا) والأول أجود واختاره الخطابي وغيره قال الخطابي وقيل في سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذكر في هذا الموطن قولان أحدهما أنه استغفر من ترك ذكر الله تعالى حال لبثه على الخلاء وكان لا يهجر ذكر الله تعال إلا عند الحاجة: والثاني أنه استغفر خوفا من تقصيره في شكر نعمة الله تعالى التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ هذه النعمة فتداركه بالاستغفار وقولها خرج من الغائط أي الموضع الذي يتغوط فيه: قال أهل اللغة أصل الغائط المكان المطمئن كانوا يأتونه للحاجة فكنوا به عن نفس الحدث كراهة لاسمه ومن عادة العرب التعفف في ألفاظها واستعمال الكنايات في كلامها وصون الألسن مما تصان الأبصار والأسماع عنه وهذا الذي ذكره المصنف متفق على استحبابه ويشترك فيه البناء والصحراء صرح به المحاملي

وغيره والله أعلم

* وأبو ذر اسمه جندب بفتح الدال وضمها ابن جنادة بالضم وقيل في اسمه أقوال أخر أسلم بمكة في أول الأمر رابع أربعة وقيل خامس خمسة ومناقبه كثيرة مشهورة وزهده من المشهورات توفي بالربذة سنة اثنتين وثلاثين وقد بسطت أحواله في تهذيب الاسماء رضى الله عنه والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [ويستحب أن يقدم في الدخول رجله اليسرى وفي الخروج اليمنى لأن اليسار للأذى واليمنى لما سواه]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية