شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص9

دار الفكر

(فرع)

في مسائل تتعلق بهذه المسألة: إحداها قال صاحب الحاوي هذه المسائل والتفصيل الذي ذكرناه في المخرج المنفتح هي إذا كان انسداد المخرج عارضا لعلة قال وحينئذ حكم السبيلين جار عليهما في نقض الوضوء بمسهما ووجوب الغسل بالإيلاج فيهما فأما إذا كان انسداد الأصلي من أصل الخلقة فسبيل الحدث هو المنفتح والخارج منه ناقض للوضوء سواء كان تحت المعدة أو فوقها والمنسد كالعضو الزائد من الخنثى لا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه وايلاج فيه هذا كلام صاحب الحاوي ولم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته والله أعلم: (الثانية) لا فرق فيما ذكرناه في المنفتح بين الرجل والمرأة والقبل والدبر (الثالثة) حيث حكمنا في مسائل المنفتح بالانتقاض بالخارج فإن كان الخارج بولا أو غائطا انتقض بلا خلاف وإن كان غيرهما كدم أو قيح أو حصاة

ونحوها ففيه قولان حكاهما الخراسانيون قال إمام الحرمين وآخرون منهم أصحهما الانتقاض وبه قطع المتولي وهو مقتضى إطلاق العراقيين لأنا جعلناه كالأصلي ولا فرق عندنا في الأصلي بين المعتاد وغيره وخالف البغوي الجماعة فقال الأصح لا ينقض لأنا جعلناه كالأصلي للضرورة لكون الإنسان لا بد له من مخرج يخرج منه المعتاد فإذا خرج غير المعتاد عدنا إلى الأصل ولو خرج منه الريح انتقض عند الجمهور لأنه معتاد وطرد البغوي والرافعي فيه القولين (الرابعة) إذا نقضنا بالخارج هل يكفيه الاستنجاء فيه بالحجر أم يتعين الماء فيه ثلاثة أوجه (1) أصحهما يتعين الماء والثاني لا والثالث يتعين في الخارج النادر دون المعتاد وإن قلنا لا ينقض تعين الماء لإزالة هذه النجاسة بلا خلاف: (الخامسة) حيث قلنا ينقض الخارج منه هل يجب الوضوء بمسه والغسل بالإيلاج فيه فيه وجهان مشهوران أصحهما بالاتفاق لا يجب لأنه ليس بفرج قال إمام الحرمين وهذا الخلاف على بعده لا يتعدى أحكام الحدث فلا يثبت بالايلاج فيه شئ من احكام الوطئ سوى الغسل على وجه وهكذا قطع به الجمهور مع الإمام وذكر القاضي حسين في تعليقه الوجهين في وجوب الحد بالإيلاج فيه وذكر صاحب البيان ان الوجهين

الصفحة السابقة الصفحة التالية