شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص99

دار الفكر

لما روت عائشة رضي الله عنها قالت (بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر فقال ماء تتوضأ به فقال ما أمرت كلما بلت ان اتوضأ ولو فعلت لكان سنة) ولانه قد يبتلى بالخارج في مواضع لا يلحق الماء فيها فسقط وجوبه] [الشرح] أما حديث عائشة فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في سننهم وهو حديث ضعيف (1) والمراد بالوضوء هنا الاستنجاء بالماء وقوله لكان سنة أي واجبا لازما ومعناه لو واظبت على الاستنجاء بالماء لصار طريقة لي يجب اتباعها

* وأما حديث أهل قباء فروي فيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (نزلت هذه الآية في أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) وكانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم ولم يضعفه أبو داود لكن إسناده ضعيف فيه يونس بن الحرث قد ضعفه الا كثرون وإبراهيم بن أبي ميمونة

وفيه جهالة وعن عويم بن ساعدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (أتاهم في مسجد قباء فقال إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور فما هذا الطهور الذي تطهرون به قالوا والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أدبارهم فغسلنا كما غسلوا) رواه أحمد بن حنبل في مسنده وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه وعن جابر وأبي أيوب وأنس رضي الله عنهم قالوا نزلت هذه الآية (فيه رجال يحبون ان يتطهروا) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر الأنصار قد أثنى الله عليكم في الطهور فما طهوركم قالوا نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجي بالماء فقال هو ذلك فعليكموه) رواه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي وفي رواية البيهقى (فما طهوركم قالوا نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فهل مع ذلك غيره قالوا لاغير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء قال هو ذاك فعليكموه) : وإسناد هذه الرواية ورواية ابن ماجه وغيره إسناد صحيح إلا أن فيه عتبة بن أبي حكيم وقد اختلفوا في توثيقه فوثقه الجمهور ولم يبين من ضعفه سبب ضعفه والجرح لا يقبل إلا مفسرا فيظهر الاحتجاج بهذه الرواية فهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية