شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص103

دار الفكر

ويستحب أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعيه ويكره أن يكون المؤذن أعمى لأنه ربما غلط في الوقت فإن كان معه بصير لم يكره لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن مع بلال)

* (الشرح)

* هذه المسائل حكمها كما ذكر باتفاق أصحابنا ونص الشافعي رحمه الله عليها كلها والصيت بتشديد الياء هو شديد الصوت ورفيعه وحديث ابن أم مكتوم في الصحيحين كما سبق وحديث ابي محذورة صحيح أيضا رمما يستدل به قوله صلى الله عليه وسلم " ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك " وهو صحيح كما سبق في أول الباب قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والمحاملي والبغوي وغيرهم إذا كان مع الأعمى بصير بخبره بالوقت ولا يؤذن لم يكره كون الأعمى مؤذنا كما لا يكره إذا كان معه بصير يؤذن قبله أو بعده لأنه لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت قال أصحابنا وإنما كرهنا انفراد الأعمى وإن كان يمكنه معرفة الوقت بسؤال

غيره وبالاجتهاد لأنه يفوت على الناس فضيلة أول الوقت باشتغاله بذلك

* قال المصنف رحمه الله

* (والمستحب أن يكون على طهارة لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر " ولأنه إذا لم يكن علي طهارة الصرف لاجل الطهارة فيجئ من يريد الصلاة فلا يجد أحدا فينصرف والمستحب أن يكون على موضع عال لأن الذي رآه عبد الله بن زيد كان على جذم حائط ولأنه أبلغ في الإعلام والمستحب أن يؤذن قائما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يا بلال قم فناد " ولأنه أبلغ في الإعلام فإن كان مسافرا وهو راكب أذن قاعدا كما يصلي قاعدا والمستحب أن يكون مستقبل القبلة فإذا بلغ الحيعلة لوى عنقه يمينا وشمالا ولا يستدير لما روى أبو جحيفة رضي الله عنه قال " رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن واستقبل القبلة فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر " ولأنه إذا لم يكن بد من جهة فجهة القبلة أولى والمستحب أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية