المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص108
دار الفكر
الثاني) أنه مخالف لرواية الثقات عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فوجب رده (الثالث) أن الاستدارة تحمل على الالتفات جمعا بين الروايات وقد روي عن غير جهة الحجاج ابن أرطاة بطريق ضعيف بين البيهقي ضعفه (الرابعة) السنة أن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه لما ذكره المصنف وهذا متفق عليه ونقله المحاملي في المجموع عن عامة أهل العلم قال أصحابنا وفيه فائدة أخرى وهي أنه ربما لم يسمع إنسان صوته لصمم أو بعد أو غيرهما فيستدل بأصبعيه على أذانه فإن كان في إحدى يديه علة تمنعه من ذلك جعل الأصبع الأخرى في صماخه ولا يستحب وضع الأصبع في الأذن في الإقامة صرح به الروياني في الحلية وغيره والله أعلم
* (فرع)
لو أذن راكبا وأقام الصلاة راكبا أجزأه ولا كراهة فيه إن كان مسافرا فإن كان غير مسافر كره والإقامة أشد كراهة والأولى أن يقيمها المسافر بعد نزوله لانه لابد من نزوله للفريضة هكذا قاله الأصحاب ولو أذن إنسان ماشيا قال صاحب الحاوي إن انتهى في آخر أذانه إلى حيث لا يسمعه من كان في
موضع ابتدائه لم يجزه وإن كان يسمعه أجزأه هذا كلامه وفيه نظر ويحتمل أن يجزئه في الحالين
* قال المصنف رحمه الله
* (والمستحب ان يترسل في الاذان ويدرج الاقامة لما روى عن ابن الزبير مؤذن بيت المقدس أن عمر رضى الله عنه قال " إذا أذنت فترسل وإذا اقمت فاحذم " ولان الاذان للغائبين فكان الترسل فيه ابلغ والاقامة للحاضرين فكان الادراج فيه اشبه ويكره التمطيط وهو التمديد والبغى وهو التطريب لما روى ان رجلا قال لابن عمر " انى لاحبك في الله قال وانا ابغضك في الله انك تبغي في اذانك " قال حماد يعني التطريب)
* (الشرح)
* هذا الحكم الذي ذكره متفق عليه وهكذا نص عليه الشافعي في الأم قال وكيف ما أتى بالأذان والإقامة أجزأ غير أن الاختيار ما وصفت هذا نصه واتفق أصحابنا على أنه يجزيه كيف أتى به قال الشاشي في المعتمد الصواب أن يكون صوته بتحزين وترقيق ليس فيه جفاء كلام الاعراب ولالين كلام المتماوتين وهذا الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه رواه البيهقي
#
