المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص116
دار الفكر
قلبه دخل الجنة " فإن سمع ذلك وهو في الصلاة لم يأت بها في الصلاة فإذا فرغ أتى بها فإن كان في قراءة أتى بها ثم رجع إلى القراءة لأنها تفوت والقراءة لا تفوت ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فان من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا " ثم يسأل الله تعالى الوسيلة فيقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته: لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قال حين يسمع النداء ذلك حلت له شفاعتي يوم القيامة " وإن كان الأذان للمغرب قال اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك اغفر لي: لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة رضي الله عنها أن تقول ذلك ويدعوا الله تعالى بين الأذان والإقامة لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الدعاء لا يرد بين الاذان والاقامة " (الشرح) حديثا عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم رواهما مسلم باللفظ الذي ذكره وحديث جابر رواه البخاري بلفظه هذا وحديث أم سلمة رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده مجهول وحديث أنس رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه " وقوله الوسيلة هي منزلة في الجنة ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة "
#
