المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص145
دار الفكر
معه ماء يغسل به أحدهما فإن كان وجب عليه غسل أحدهما هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى المتولي وجها أنه لا يلزمه الغسل لأن الثوب الذي يريد غسله لا يتيقن نجاسته ولا يمكن إيجاب غسل مالا يعلم نجاسته وهذا خيال عجيب وخطأ ظاهر وإنما أذكر مثله لأبين بطلانه وقد قال صاحب الشامل في جواب هذا إنما يجب غسل النجس لأنه لا يمكنه الصلاة إلا بغسله وهذا المعنى موجود هنا: (الثالثة) إذا أدى اجتهاده إلى طهارة أحدهما فغسل الآخر فله أن يصلي في كل واحد على الانفراد ولا خلاف في هذا إلا وجها أشار إليه المتولي أنه لا يجوز أن يصلي في الذي لم يغسله وهذا ليس بشئ فلو لبسهما معا وصلى ففيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما الجواز ولو كانت النجاسة في أحد كمين واشتبه ففي جواز الاجتهاد فيه الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما أصحهما الجواز فلو فصل أحدهما جاز الاجتهاد فيهما بعد ذلك بلا خلاف لأنهما عينان متميزتان ويجري الوجهان فيما لو نجست إحدى يديه أو أحد أصابعه والأصح أنه لا يجوز الاجتهاد فلو اجتهد وغسل ما ظن نجاسته وصلى لم تصح على الأصح ولو غسل أحد كميه بالاجتهاد ثم فصله عن الثوب فجواز الصلاة فيما لم يغسله على الوجهين ولو أخبره ثقة بأن النجس هو هذا الكم فالمذهب أنه يقبل قوله
#
