شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص151

دار الفكر

صلاته بلا خلاف وإن كان بشمع فطريقان أحدهما كالخرقة والثاني كالرصاص هذا ما ذكره

الأصحاب واتفقوا على أن المسدودة بخرقة لا تصح الصلاة معها وقد أطلق المصنف المسألة فليحمل كلامه على المصممة برصاص وكذا قال صاحب البيان ينبغي أن يحمل على الرصاص لبوافق الأصحاب

* (فرع)

لو حمل المصلي مستجمرا بالأحجار لم تصح صلاته في أصح الوجهين لأنه غير محتاج إليه وحديث أمامة رضي الله عنها محمول على أنها كانت قد نجيت بالماء ولو حمل من عليه نجاسة معفو عنها ففيه الوجهان لما ذكرناه ويقرب منه من استنجى بالأحجار وعرق موضع النجو فتلوث به غيره ففى صحة صلاته وجهان لكن الأصح هنا الصحة لعسر الاحتراز منه بخلاف حمل غيره والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (طهارة الموضع الذى يصلي فيه شرط في صحة الصلاة لما روى عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة المجزرة والمزبلة والمقبرة ومعاطن الابل والحمام وقارعة الطريق وفوق بيت الله العتيق "

* فذكر المجزرة والمزبلة وانما منع الصلاة فيها للنجاسة فدل على أن طهارة الموضع الذي يصلى فيه شرط)

* (الشرح)

* حديث عمر رضي الله عنه هذا رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم لكن من رواية عبد الله بن عمر لا من رواية عمر وفي رواية للترمذي عن عمر قال الترمذي ليس إسناده بذاك القوي وكذا ضعفه غيره والمجزرة بفتح الميم ولزاى موضع ذبح الحيوان والمزبلة بفتح الباء وضمها لغتان الفتح أجود والمقبرة بفتح الباء وضمها وكسرها ومعاطن الإبل واحدها معطن بفتح الميم وكسر الطاء ويقال فيها عطن وجمعه أعطان وسنوضح تفسيرها حيث ذكرها المصنف في آخر الباب والبيت العتيق هو الكعبة زادها الله شرفا سمي عتيقا لعتقه من الجبابرة فلم يسلطوا اعلي انتهاكه ولم يتملكه أحد من الخلق كذا نقل عن ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة وقيل عتيق أي متقدم وقيل كريم من قولهم فرس عتيق: واما حكم المسألة فطهارة الموضع الذي يلاقيه في قيامه وقعوده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية