شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص153

دار الفكر

* (فإن صلى على أرض فيها نجاسة فإن عرف موضعها تجنيها وصلى في غيرها وإن فرش عليها شيئا وصلى عليه جاز لأنه غير مباشر للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة وإن خفي عليه موضع النجاسة فإن كانت في أرض واسعة فصلي في موضع منها جاز لان الأصل فيه الطهارة وإن كانت النجاسة في بيت وخفي موضعها لم يجز أن يصلي فيه حي يغسله ومن أصحابنا من قال يصلي فيه حيث شاء كالصحراء وليس بشئ لأن الصحراء لا يمكن حفظها من النجاسة ولا يمكن غسل

جميعها والبيت يمكن حفظه من النجاسة وغسله)

* (الشرح)

* في هذه القطعة مسائل (إحداها) إذا كان على الأرض نجاسة في بيت أو صحراء تنحى عنها وصلى في موضع لا يلاقي النجاسة فإن فرش عليها شيئا بحيث لا يلاقيه منها شئ صحت صلاته وإن كان الثوب مهلهل النسج فقد سبق حكمه قريبا (الثانية) إذا خفي عليه موضع النجاسة من أرض إن كانت واسعة صلى في موضع منها بغير اجتهاد لأن الأصل طهارته قال القاضي أبو الطيب وغيره والمستحب أن ينتقل إلى موضع لا شك فيه ولا يلزمه ذلك كما لو علم أن بعض مساجد البلد يبال فيه وجهله فله أن يصلي في أيها شاء وقال البغوي يتحرى في الصحراء فإن أراد أنه يجب الاجتهاد فهو شاذ مخالف للأصحاب وإن أراد أنه مستحب فهو موافق لما حكيناه عن القاضي أبي الطيب وغيره وإن كانت صغيرة أو في بيت أو بساط فوجهان أصحهما لا يجوز أن يصلي فيه لا هجوما ولا باجتهاد حتى يغسله أو يبسط عليه شيئا والثاني له انه يصلي فيه حيث شاء ودليلهما في الكتاب وهذا الثاني ليس بشئ ثم إن المصنف وشيخه القاضي أبا الطيب وابن الصباغ والشاشي صرحوا بأنه على هذا الثاني يصلي حيث شاء منه بلا اجتهاد وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والدارمي والبغوي والرافعي وغيرهم على هذا الثاني يجتهد فيه وهذا أصح (الثالثة) إذا كانت النجاسة في احد بيتين تجرى كالثوبين فلو قدر على موضع ثالث أو شئ يبسطه أو ماء يغسل به أحدهما ففي جواز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية