المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص159
دار الفكر
عبد العزيز والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وهي رواية عن ابن عباس واختاره ابن المنذر
* (فرع)
في نبش قبور الكفار لطلب المال المدفون معهم قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم اختلف العلماء في ذلك فكرهه مالك وأجازه أصحابه قال واختلف في علة كراهته فقيل مخافة نزول عذاب عليهم وسخط لأنها مواضع العذاب والسخط وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن دخول ديار المعذبين وهم ثمود أصحاب الحجر " خشية أن يصيب الداخل ما أصابهم قال إلا أن تكونوا باكين فمن دخلها لطلب الدنيا فهو ضد ذلك وقيل مخافة أن يصادف قبر نبي أو صالح بينهم قال وحجة من أجاز ذلك نبش الصحابة رضي الله عنهم قبر أبي رغال واستخراجهم منه قضيب الذهب لذى أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه مدفون معه هذا كلام القاضي ومقتضى مذهبنا جواز نبشه إن كان دارسا أو كان جديدا وعلمنا ان فيه مالا لحربي
* قال المصنف رحمه الله
* (ولا يصلي في الحمام لحديث أبى سعيد واختلف اصحابنا لاى معنى منعت الصلاة فيه فمنهم من قال انما منع لانه تغسل فيه النجاسات فعلي هذا إذا صلي في موضع تحقق طهارته صحت صلاته وأن صلي في موضع تحقق نجاسته لم تصح وان شك فعلي قولين كالمقبرة ومنهم من قال انما منع لانه مأوى الشياطين لما يكشف فيه من العورات فعلي هذا تكره الصلاة فيه وان تحقق طهارته والصلاة صحيحة لان المنع لا يعود إلى الصلاة)
** (الشرح)
* هذه المسألة عند الأصحاب كما ذكرها المصنف والأصح أن سبب النهي كونه مأوى الشياطين فتكره كراهة تنزيه وتصح الصلاة وعلى هذا تكره في المسلخ وعلى الأول لا تكره والحمام مذكر هكذا نقله الأزهري عن العرب يقال حمام مبارك وجمعه حمامات مشتق من الحميم وهو الماء الحار * قال المصنف رحمه الله
* (وتكره الصلاة في أعطان الإبل ولا تكره في مراح الغنم لما روى عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين " ولأن في أعطان الإبل لا يمكن الخشوع لما يخاف من نفورها ولا يخاف نفور الغنم)
#
