شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص16

دار الفكر

الغزالي على هذا فحكاه عنه واقتصر عليه وجزم الشاشي في فتاويه بأنه يقتل بترك الجمعة وإن كان يصليها ظهرا لأنه لا يتصور قضاؤها وليست الظهر قضاء عنها واختار الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ما قاله الشاسى وبسط القول في أدلته وقرره تقريرا حسنا في فتاويه

* (فرع)

لو امتنع من فعل الصلاة المنذورة لم يقتل ذكره صاحب البيان وغيره

* (فرع)

لو قتل إنسان تارك الصلاة في مدة الاستتابة فقد ذكر صاحب البيان أنه يأثم ولا ضمان عليه كقاتل المرتد وكذا قال القفال في الفتاوى إنه لا قصاص فيه قال الرافعي وليكن هذا جوابا على الصحيح المنصوص في الزاني المحصن أنه لا قصاص في قتله قال القفال فلو جن قبل فعلها لم يقتل في حال الجنون فلو قتله انسان لزمه القصاص قال وكذا لو سكر: ولو جن المرتد أو سكر فقتله رجل فلا قصاص لقيام الكفر

* (فرع)

في مذاهب العلماء فيمن ترك الصلاة تكا سلا مع اعتقاده وجوبها: فمذهبنا المشهور ما سبق أنه يقتل حدا ولا يكفر وبه قال مالك والأكثرون من السلف والخلف وقالت طائفة يكفر ويجرى عليه أحكام المرتدين في كل شئ وهو مروي عن علي بن أبي طالب وبه قال ابن المبارك وإسحاق بن راهويه وهو أصح الروايتين عن أحمد وبه قال منصور الفقيه من أصحابنا كما سبق وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة والمزني لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي واحتج لمن قال بكفره بحديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن بين الرجل وبين الشرك

والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم بهذا اللفظ وهكذا الرواية " الشرك والكفر بالواو " قالوا وفي غير مسلم " الشرك أو الكفر " وأما الزيادة التي ذكرها المصنف وهي قوله فمن تركها فقد كفر فليست في صحيح مسلم وغيره من الأصول وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه الترمذي والنسائي: قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن شقيق بن عبد الله العقيلي التابعي المتفق على جلالته قال " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " رواه الترمذي في كتاب الايمان باسناد صيحيح واحتجوا بالقياس على كلمة التوحيد واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث ابن مسعود رضي الله عنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية