المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص171
دار الفكر
ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة وهذا لا خلاف فيه ولو ستر بعض عورته بشئ من زجاج بحيث ترى البشرة منه لم تصح صلاته بلا خلاف ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته إلا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء فإن انغمس إلى عنقه ومنعت الخضرة رؤية لون البشرة أو وقف في ماء كدر صحت على الأصح وصورة الصلاة في الماء أن يصلي على جنازة ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح وبه قطع الأصحاب سواء وجد ثوبا أم لا وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يصح وهو شاذ مردود قال أصحابنا ويشترط ستر العورة من أعلى ومن الجوانب ولا يشترط من أسفل الذيل والإزار حتى لو كان عليه ثوب متسع الذيل فصلى على طرف سطح ورأى عورته من ينظر إليه من أسفل صحت صلاته كذا قاله الأصحاب كلهم إلا إمام الحرمين والشاشي فحكيا ما ذكرنا وتوقفا في صحة الصلاة في مسألة السطح ورأيا فسادها وسنبسط الكلام في القميص الواسع الجيب حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ويشترط في الساتر أن يشمل المستور إما باللبس كالثوب والجلد ونحوهما وإما بغيره
كالتطين فأما الخيمة الضيقة ونحوها فإذا دخل إنسان وصلي مشكوف العورة لم تصح صلاته لأنها ليست سترة ولا يسمى مستترا ولو وقف في جب وهو الخابية وصلى على جنازة فإن كان واسع الرأس يرى هو أو غيره منه العورة لم تصح صلاته وان كان صفيقة فوجهان حكاهما الرافعي أصحهما وبه قطع صاحب التتمة تصح صلاته كثوب واسع الذيل ولو حفر حفيرة في الأرض وصلى على جنازة إن رد التراب فوارى عورته صحت صلاته وإلا فكالجب ذكره المتولي وغيره
* قال المصنف رحمه الله
* (والمستحب للمرأة أن تصلي في ثلاثة أثواب خمار تغطي به الرأس والعنق ودرع يغطى به البدن والرجلين وملحفة ضيقة تستر الثياب لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال " تصلي المرأة في ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار " وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " تصلي في الدرع والخمار
#
