المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص192
دار الفكر
قد روى بلال أنه صلى الله عليه وسلم " صلي في الكعية " رواه البخاري ومسلم وأخذ العلماء برواية بلال لأنها زيادة ثقة ولأنه مثبت فقدم على النافي ومعنى قول أسامة لم يصل لم أره صلى وسبب قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وبلال وأسامة وعثمان بن شيبة وأغلق الباب وصلى فلم يره اسامة لا غلاق الباب ولاشتغاله بالدعاء والخضوع وقوله بحضرة البيت يجوز فتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات
* أما حكم المسألة فإن كان بحضرة الكعبة لزمه التوجه إلى عينها لتمكنه منه وله أن يستقبل أي جهة منها أراد فلو وقف عند طرف ركن وبعضه يحاذيه وبعضه يخرج عنه ففي صحة صلاته وجهان أصحهما لا تصح قال الإمام وبه قطع الصيدلاني لأنه لم يستقبلها كله ولو استقبل الحجر بكسر الحاء ولم يستقبل الكعبة فوجهان مشهوران حكاهما صاحب الحاوي والبحر وآخرون أحدهما تصح صلاته لأنه من البيت للحديث الصحيح أن رسول الله
#
