المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص2
دار الفكر
بسم الله الرحمن الرحيم * قال المصنف رحمه الله
* (
كتاب الصلاة
* (الصلاة المكتوبة خمس لما روى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال " جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوى صوته ولا نفقه ما يقول حتي دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع ")
* (الشرح)
* الصلاة في اللغة الدعاء وسميت الصلاة الشرعية صلاة لاشمالها عليه هذا هو الصحيح وبه قال الجمهور من أهل اللغة وغيرهم من أهل التحقيق وقيل في اشتقاقها ومعناه أقوال كثيرة أكثرها فاسدة لاسيما قول من قال هي مشتقة من صليت العود على النار إذا قومته والصلاة تقيم العبد على الطاعة وبطلان هذا الخطأ أظهر من أن نذكره لأن لام الكلمة في الصلاة واو وفي صليت ياء فكيف يصح الاشتقاق مع اختلاف الحروف الأصلية وأما حديث طلحة فرواه البخاري ومسلم وهو بعض حديث طويل مشهور وقوله ثائر أي منتفش شعره وهو برفع الراء وقوله نسمع ولا نفقه هو بالنون المفتوحة فيهما وروي بالياء المثناة من تحث مضمومة وكلاهما صحيح لكن النون أصح وأشهر وقوله دوي هو بفتح الدال المهملة هذا هو المشهور وحكى صاحب المطالع ضمها وهو شاذ ضعيف ومعناه بعده في الهواء وعلوه وقوله صلى الله عليه وسلم " إلا أن تطوع " هو
بتشديد الطاء والواو على إدغام إحدى التاءين في الطاء ويجوز تخفيف الطاء على الحذف وأما
#
