شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص232

دار الفكر

* (وأما النافلة فينظر فيها فإن كان في السفر وهو على دابته نظرت فإن كان يمكنه أن يدور على ظهرها كالعمارية والمحمول الواسع لزمه أن يتوجه إلى القبلة لأنها كالسفينة وإن لم يمكنه ذلك جاز أن يترك القبلة ويصلي عليها حيث توجه لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به " ويجوز ذلك في السفر الطويل والقصير لأنه أجيز حتى لا ينقطع عن السير وهذا موجود في القصير والطويل)

* (الشرح)

* حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وفي الصحيحين أيضا عن جماعات من الصحابة مثله ونحوه والمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقيل بكسر الأولى وفتح الثانية لغتان وقد أوضحته في التهذيب والعمارية ضبطها جماعة من الفقهاء الذين تكلموا في ألفاظ المهذب بتشديد الميم والياء وضبطها غيرهم بتخفيف الميم وهو الأجود وقد أوضحتها في التهذيب وهو مركب صغير على هيئة مهد الصبي أو قريب من صورته

* أما حكم المسألة فإذا أراد الراكب في في السفر نافلة نظر إن أمكنه أن يدور على ظهر الدابة ويستقبل القبلة فإن كان في محمل أو عمارية أو هودج ونحوها ففيه طريقان المذهب أنه يلزمه استقبال القبلة وإتمام الركوع والسجود ولا يجزيه الإيماء لأنه متمكن منها فأشبه راكب السفينة وبهذا الطريق قطع المصنف والجمهور والثاني على وجهين أحدهما هذا والثاني يجوز له ترك القبلة والإيماء بالأركان كالراكب على سرج لأن عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية