شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص247

دار الفكر

بالمدينة ليس بيننا في ذلك اختلاف: وأما أبو جحيفة فسبق بيانه في باب الأذان وطلحة سبق في أول كتاب الصلاة وعمر في نية الوضوء وأبو هريرة في المياه وعطاء في الحيض: وفى الذراع لغلتان التذكير والتأنيث وهو الأفصح الأكثر قوله وممر العنز قدر ثلاثة أذرع هو من كلام المصنف لا من الحديث وقوله فركز عنزة هو بفتح النون وهو عصا نحو نصف رمح في أسفلها زج كزج الرمح الذى في أسفله والحلة ثوبان إزار ورداء قال أهل اللغلة لا تكون إلا ثوبين ومؤخرة الرحل سبق بيانها في الباب والبطحاء بالمد هي بطحاء مكة ويقال فيها الأبطح وهو موضع معروف علي باب مكة وادرؤ اما استطعتم أي ادفعو وقوله يمرون الناس من ورائها كذا وقع في المهذب والذي في الأحاديث الصحيحة يمر الناس وهذا هو المشهور في اللغة وإن كان الذي في المهذب لغة قليلة ضعيفة وهى لغة اكلو في البراغيث: أما احكام الفصل ففيه مسائل (احداهما) السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها ونقل الشيخ أبو حامد الإجماع فيه والسنة أن لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع فإن لم يكن حائط ونحوه غرز عصا ونحوها أو جمع متاعه أو مرحله ويكون ارتفاع العصا ونحوها ثلثى ذراع فصاعد وهو قدر مؤخرة الرحل على المشهور وقيل ذراع كما حكاه عن عطاء وكذا قاله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب فإن لم يجد شيئا شاخصا فهل يستحب أن يخطر بين يديه نص الشافعي في القديم وسنن حرملة أنه يستحب وفي البويطي لا يستحب وللأصحاب طرق (أحدها) وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والأكثرون يستحب قولا واحدا ونقل في البيان اتفاق الأصحاب عليه ونقله الرافعي عن الجمهور (والطريق

الثاني) لا يستحب وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما (والثالث) فيه قولان فإن قلنا بالخط ففي كيفيته اختلاف قال أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري وصاحب الشافعي يجعله مثل الهلال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية