شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص249

دار الفكر

ومسلم والثاني على شرط مسلم

(فرع)

قال البغوي وغيره يستحب أن يجعل السترة على حاجبه الأيمن أو الأيسر لما روى المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له " رواه أبو داود ولم يضعفه لكن في إسناده الوليد بن كامل وضعفه جماعة قال البيهقي تفرد به الوليد وقد قال البخاري عنده عجائب (المسألة الثانية) إذا صلى الي سترة حرم علي غبره المرور بينه وبين السترة ولا يحرم وراء السترة وقال الغزالي يكره ولا يحرم والصحيح بل الصواب انه حرام وبه قطع التغوى والمحققون واحتجوا بحديث أبى الجهيم الانصاري الصاحبي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن بمر بين يديه " رواه البخاري ومسلم وفي رواية رويناها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم " وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا صلي احدكم إلى شئ يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " رواه البخاري ومسلم قال أصحابنا ويستحب للمصلي دفع من أراد المرور لحديث أبي سعيد المذكور وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن ابى فا؟ قاتله فإن معه القرين " رواه مسلم ويدفعه دفع الصائل بالأسهل ثم الأسهل ويزيد بحسب الحاجة وإن أدى إلى قتله فإن مات منه فلا ضمان فيه كالصائل قال الرافعي وكذا ليس لأحد أن يمر بينه وبين الخط على الصحيح من الوجهين وبه قطع الجمهور كالعصا أما إذا لم يكن بين يديه سترة لو كانت وتباعد عنها فوجهان أحدهما له الدفع لتقصير المار وأصحهما ليس له الدفع لتقصيره بترك السترة ولمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم " إذا صلى احدكم الي شئ يستره " ولا يحرم في هذه الحالة المرور بين يديه ولكن يكره

* (فرع)

إذا وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أهل الصف الثاني بتركها

(فرع)

قال إمام الحرمين النهى عن المرور الامر بالدفع إنما هو إذا وجد المار سبيلا سواه فإن لم يجد وازدحم الناس فلا نهي عن المرور ولا يشرع الدفع وتابع الغزالي إمام الحرمين على هذا قال الرافعي وهو مشكل ففي صحيح البخاري خلافه وأكثر كتب الأصحاب ساكتة عن التقييد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية