شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص252

دار الفكر

إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل طلاته ولا صلاتها سواء كان إماما أو مأموما هذا مذهبا وبه قال مالك والأكثرون وقال أبو حنيفة إن لم تكن المرأة في صلاة أو كانت في صلاة غير مشاركة له في صلاته صحت صلاته وصلاتها فإن كانت في صلاة يشاركها فيها ولا تكون مشاركة له عند أبي حنيفة إلا إذا نوى الإمام إمامة النساء فإذا شاركته فإن وقفت بجنب رجل بطلت صلاة من إلى جنبيها ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يلي الذي يليها لأن بينه وبينها حاجزا وإن كانت في صف بين يديه بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل صلاة يحاذي محاذيها لأن دونه حاجزا فإن صف نساء خلف الإمام وخلفهن صف رجال بطلت صلاة الصف الذي يليهن قال وكان القياس

أن لا تبطل صلاة من وراء هذا الصف من الصفوف بسبب الحاجز ولكن نقول تبطل صفوف الرجال وراءه ولو كانت مائة صف استحسانا فإن وقفت بجنب الإمام بطلت صلاة الإمام لأنها إلى جنبه ومذهبه أنها إذا بطلت صلاة الامام بطت صلاة المأمومين أيضا وتبطل صلاتها أيضا لأنها من جملة المأمومين وهذا المذهب ضعيف الحجة ظاهر التحكم والتمسك بتفصيل لا أصل له وعمدتنا أن الأصل أن الصلاة صحيحة حتى يرد دليل صحيح شرعي في البطلان وليس لهم ذلك وينضم إلى هذا حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في المسألة الثالثة فإن قالوا نحن نقول به لأنها لم تكن مصلية قال أصحابنا نقول إذا لم تبطل وهي في غير عبادة ففي العبادة أولى وقاس أصحابنا على وقوفها في صلاة الجنازة فإنها لا تبطل عندهم والله أعلم بالصواب وله الحمد والنعمة والمنة وبه التوفيق والهداية العصمة

* قال المصنف رحمه الله

* (

باب صفة الصلاة

* (إذا أراد أن يصلى في جماعة لم يقم حتي يفرغ المؤذن من الاقامة لانه ليس بوقت للدخول في الصلاة والدليل علنه ما روى أبو أمامة أن بلالا أخذ في الاقامة فلما قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم " أقامها الله وأدامها " وقال في سائر الاقامة مثل ما يقول له فإذا فرغ المؤذن قام)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية