المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص27
دار الفكر
وهو خلاف نص الشافعي والأصحاب واستدل بحديث جبريل ودليل المذهب حديث أبي قتادة السابق وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " رواه البخاري ومسلم وحديث أبي موسى الذي ذكرته في أول الباب عن صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت الشمس وأما حديث جبريل فإنما ذكر في وقت الاختيار لا وقت الجواز بدليل الأحاديث الصحيحة التي ذكرتها وهذا التأويل متعين للجمع بين الأحاديث ولأن هذه الأحاديث متأخرة عن حديث جبريل فيكون العمل عليها ولأنها أصح منه بلا خلاف بين أهل الحديث وإن كان هو أيضا صحيحا
ولان الحائض وغيرها من أهل العذار إذا زال عذرهم قبل غروب الشمس بركعة لزمتهم العصر بلا خلاف ولو كان الوقت قد خرج لم يلزمهم وهذا الإلزام حسن ذكره إمام الحرمين وغيره وقد قال الغزالي في درسه إن الإصطخري يحمل حديث من أدرك ركعة من العصر على أصحاب الأعذار (فرع)
قال القاضي حسين والصيدلاني وإمام الحرمين والروياني وغيرهم للعصر خمسة أوقات وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت جواز بلا كراهة ووقت جواز وكراهة ووقت عذر فالفضيلة من أول الوقت إلى أن يصير ظل الشخص مثله ونصف مثله ووقت الاختيار إلى أن يصير مثلين والجواز بلا كراهة إلى اصفرار الشمس والجواز مع الكراهة حال الاصفرار حتى تغرب والعذر
#
