المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص29
دار الفكر
(الشرح) حديث جبريل عليه السلام صحيح سبق بيانه وحديثه الآخر هو تمام الأول وحديث عبد الله بن مغفل صحيح أيضا رواه البخاري والأعراب سكان البادية وحديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالأعراف في المغرب صحيح رواه البخاري بمعناه فرواه عن مروان بن الحكم قال قال لي زيد بن ثابت " مالك تقرأ في المغرب بقصار وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بأطول الطوليين " هذا لفظ البخاري وفى رواية النسائي واسادها صحيح عن زيد " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بأطول الطوليين المص " وأما مغفل فبضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وكنية عبد الله بن مغفل أبو سعيد وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو زياد المزني ممن بايع بيعة الرضوان سكن المدينة ثم البصرة وبها توفي سنة ستين وكان من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم: أما حكم المسألة فأول وقت المغرب إذا غربت الشمس وتكامل غروبها وهذا لا خلاف فيه نقل ابن المنذر وخلائق لا يحصون الإجماع فيه قال أصحابنا والاعتبار سقوط قرصها بكماله وذلك ظاهر في الصحراء قال الشيخ أبو حامد والأصحاب ولا نظر بعد تكامل الغروب إلى بقاء شعاعها بل يدخل وقتها مع بقائه وأما في العمران وقلل الجبال فالاعتبار بان لا يرى شئ من شعاعها على الجدران وقلل الجبال ويقبل الظلام من المشرق وأما آخر وقت المغرب نص الشافعي رحمه الله في كتبه المشهورة الجديدة والقديمة أنه ليس لها إلا وقت واحد وهو أول الوقت ونقل أبو ثور عن الشافعي أن لها وقتين الثاني منهما ينتهي إلى مغيب الشفق هكخذا نقله عنه القاضي أبو الطيب وغيره قال القاضي والذي نص عليه الشافعي في كتبه أنه ليس لها إلا وقت واحد وهو أول الوقت وقال صاحب الحاوي حكى أبو ثور عن الشافعي في القديم أن لها وقتين يمتد ثانيهما إلى مغيب الشفق وقال فمن أصحابنا من جعله قولا ثانيا قال وأنكره جمهورهم لأن الزعفراني وهو أثبت أصحاب القديم
#
