شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص310

دار الفكر

عن الشافعي أنه صلى بجنب محمد بن الحسن فرفع الشافعي يديه للركوع وللرفع منه فقال له محمد لم رفعت يديك فقال الشافعي إعظاما لجلال الله تعالى واتباعا لسنة رسوله ورجاء لثواب الله وقال التميمي من أصحابنا في كتابه التحرير في شرح صحيح مسلم من الناس من قال رفع اليدين تعبد لا يعقل معناه ومنهم من قال هو إشارة إلى التوحيد وقال المهلب بن أبي صفرة المالكي في شرح صحيح البخاري حكمة الرفع عند الإحرام أن يراه من لا يسمع التكبير فيعلم دخوله في الصلاة فيقتدي به وقيل هو استسلام وانقياد وكان الأسير إذا غلب مد يديه علامة لاستسلامه وقيل هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا والاقبال بكليته على صلاته

* قال المصنف رحمه الله

* (فإذا فرغ من التكبير فالمستحب ان يضع اليمين علي اليسار فيضع اليمني علي بعض الكف

وبعض الرسغ لما روى وائل بن حجر قال " قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فنظرت إليه وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد " والمستحب أن يجعلهما تحت الصدر لما روى وائل قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه علي صدره احداهما علي الاخرى ")

* (الشرح)

* أما حديث وائل فسنبينه في فرعي مسئلتي الخلافين إن شاء الله تعالى وأما اليد اليسار - فبفتح الياء وكسرها - لغتان والفتح أفصح وأشهر - والرسغ بضم الراء وإسكان السين المهملة - وبالغين المعجمة - قال الجوهري ويقال بضم السين وجمعه أرساغ ويقال رصغ بالصاد وكذا جاء في هذا الحديث كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى والسين أفصح وأشهر وهو المفصل بين الكف والساعد ووائل بن حجر - لضم الحاء المهملة وبعدها جيم مضمومة - وكان وائل من كبار العرب وأولاد ملوك حمير كنيته أبو هنيدة نزل الكوفة وعاش إلى أيام معاوية قال أصحابنا السنة أن يحط يديه بعد التكبير ويضع اليمنى على اليسرى ويقبض بكف المينى كوع اليسرى وبعض رسغها وساعدها قال القفال يتخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد ويجعلهما تحت صدره وفوق سرته هذا هو الصحيح المنصوص وفيه وجه مشهور لابي اسحق المروزى انه تجعلهما تحت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية