شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص313

دار الفكر

ابن أبان الأنصاري عن عائشة قالت " ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة " رواه البيهقي وقال هذا صحيح عن محمد بن أبان (قلت) محمد هذا مجهول قال البخاري لا يعرف له سماع من عائشة وفي الباب عن جابر وابن عباس وغيرهما من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد رواها الدارقطني والبيهقي وغيرهما وفيما ذكرناه أبلغ كفاية قال أصحابنا ولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث وأحسن في التواضع والتضرع والتذلل وأما الجواب عن حديث المسئ صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه إلا الواجبات فقط والله أعلم

* (فرع)

في مذاهبهم في محل موضع اليدين: قد ذكرنا أن مذهبنا أن المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرته وبهذا قال سعيد بن جبير وداود: وقال أبو حنيفة والثوري واسحق يجعلها تحت سرته وبه قال أبو اسحق المروزي من أصحابنا كما سبق وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة والنخعي وأبي مجلز وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان إحداهما فوق السرة والثانية تحتها وعن أحمد ثلاث روايات هاتان والثالثة يتخير بينهما ولا تفضيل وقال ابن المنذر في غير الأشراف أظنه في الأوسط لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شئ وهو مخير بينهما (واحتج) من قال تحت السرة بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال من السنة في الصلاة وضع الكف على الاكف تحت السرة " واحتج أصحابنا بحديث وائل بن حجر قال " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره " رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه وأما ما احتجوا به من حديث علي فرواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما واتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن اسحق الواسطي وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل والله اعلم

* قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية