المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص318
دار الفكر
معناه والشر لا يصعد إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح (والرابع) معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين (والخامس) حكاه الخطابي أنه كقوله فلان إلى بنى فلان إذا كان عداده فيهم أوصفوه إليهم قال الشيخ أبو حامد ولابد من تأويل الحديث لأنه لا يقول أحد من المسلمين بظاهره لأن أهل الحديث يقولون الخير والشر جميعا الله فاعلهما ولا إحداث للعبد فيهما والمتزلة يقولون يخلقهما ويخترعهما وليس لله فيهما صنع ولا يسمع القول بأن الخير من عند الله والشر من نفسك الاهمج العامة ولم يقله أحد من أهل العلم لا سني ولا بدعى: قوله أنا بك وإليك أي التجائي وانتمائي إليك وتوفيقي بك قال الأزهري معناه أعتصم بك وألجأ إليك: قوله تباركت استحققت الثناء وقيل ثبت الخير عندك وقال ابن الأنباري: تبارك العباد بتوحيدك والله أعلم
* أما حكم المسألة فيستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد وامرأة وصبي ومسافر ومفترض ومتنفل وقاعد ومضطجع وغيرهم أن يأتي بدعاء الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام فلو تركه سهوا أو عمدا حتى شرع في التعوذ لم يعد إليه لفوات محله ولا يتداركه في باقي الركعات لما ذكرناه وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه إذا تركه وشرع في التعوذ يعود إليه من بعد التعوذ والمذهب هو الأول وبه قطع المصنف في باب سجود السهو والجمهور ونص عليه الشافعي في الأم ولكن لو خالف فأتى به لم تبطل صلاته لأنه ذكر ولا يسجد للسهو كما لو دعا أو سبح في غير موضعه قال الشافعي في الامم: وكذا لو أتى به حيث لا آمره به فلا شئ عليه ولا يقطع ذكر الصلاة في أي حال ذكره.
قال البغوي ولو أحرم مسبوق فأمن الإمام عقب إحرامه أمن ثم أتى بالاستفتاح لأن التأمين يسير.
ولو أدرك مسبوق الإمام في التشهد الأخير فكبر وقعد فسلم مع قعودة قام ولا يأتي بدعا الاستفتاح لفوات محله وذكر البغوي وغيره قالوا:
ولو سلم الإمام قبل قعوده لا يقعد ويأتى بدعاء الاستفتاح وهذا الذى ذكره من استحباب دعاء
#
