شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص337

دار الفكر

لله قال أنزلت علي سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الابتر " رواه مسلم وعن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال " كانت مداثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم " رواه البخاري وعن ابن عباس قال

" كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم " رواه الحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ورواه أبو داود وغيره وأخرج الحاكم في المستدرك أيضا ثلاثة أحاديث كلها عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما (الأول) أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا جاءه جبريل عليه السلام فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة (الثاني) " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم " الثالث " كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم " وفي سنن البيهقي عن علي وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم " أن الفاتحة هي السبع من المثاني وهي السبع آيات وأن البسملة هي الآية السابعة " وفي سنن الدارقطني عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قرأتم الحمد فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم: إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحين إحدى آياتها " قال الدارقطني رجال إسناده كلهم ثقاة وروي موقوفا.

فهذه الأحاديث متعاضدة محصلة للظن القوي بكونها قرآنا حيث كتبت والمطلوب هنا هو الظن لا القطع خلاف ما ظنه القاضي أبو بكر الباقلاني حيث شنع على مذهبنا وقال لا يثبت القرآن بالظن وأنكر عليه الغزالي وأقام الدليل على أن الظن يكفي فيما نحن فيه (مما) ذكره حديث " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف ختم السورة حتى ينزل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية