شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص342

دار الفكر

هؤلاء وزاد فقال هو قول جماعة أصحاب ابن عباس طاوس وعكرمة وعمرو بن دينار وقول ابن جريج ومسلم بن خالد وسائر أهل مكة وهو أحد قولي ابن وهب صاحب مالك وحكاه غيره عن ابن المبارك وأبي ثور.

وقال الشيخ أبو محمد المقدسي والجهر بالبسملة هو الذي قرره الأئمة الحفاظ واختاروه وصنفوا فيه مثل محمد بن نصر المروزي وأبي بكر بن خزيمة وأبي حاتم بن حبان وأبي

الحسن الدارقطني وأبي عبد الله الحاكم وأبي بكر البيهقى والخطيب وابى عمرو بن عبد البر وغيرهم رحمهم الله.

وفي كتاب الخلافيات للبيهقي عن جعفر بن محمد قال اجتمع آل محمد صلى الله عليه وسلم على الجهر " ببسم الله الرحمن الرحيم " ونقل الخطيب عن عكرمة أنه كان لا يصلي خلف من لا يجهر " ببسم الله الرحمن الرحيم " وقال أبو جعفر محمد بن علي لا ينبغي الصلاة خلف من لا يجهر.

قال أبو محمد واعلم أن أئمة القراءة السبعة (منهم) من يري البسملة بلا خلاف عنه (ومنهم) من روي عنه الأمران وليس فيهم من لم يبسمل بلا خلاف عنه فقد بحثت عن ذلك أشد البحث فوجدته كما ذكرته.

ثم كل من رويت عنه البسملة ذكرت بلفظ الجهر بها إلا روايات شاذة جاءت عن حمزة رحمه الله بالاسرار بها وهذا كله ما يدل من حيث الإجمال على ترجيح إثبات البسملة والجهر بها.

وفي كتاب البيان لابن أبى هاشم عن أبى القاسم بن المسلسى قال كنا نقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " في أول فاتحة الكتاب وفي أول سورة البقرة وبين السورتين في الصلاة وفي الفرض كان هذا مذهب القراء بالمدينة

* وذهبت طائفة إلى أن السنة الإسرار بها في الصلاة السرية والجهرية وهذا حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر وابن الزبير والحكم وحماد والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وهو مذهب أحمد بن حنبل وأبي عبيد وحكي عن النخعي وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن ابن أبي ليلى والحكم أن الجهر والإسرار سواء (واعلم) أن مسألة الجهر ليست مبنية على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية