المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص349
دار الفكر
من رواية أنس (فإن قيل) إنما جهر بها في الحديث لأنه تلا ما أنزل ذلك الوقت فيلزمه أن يبلغه جميعه فجهر كباقي السور (قلنا) فهذا دليل لنا لأنها تكون من السورة فيكون له حكم باقيها في الجهر حتى يقوم دليل خلافه (الوجه الثالث) ما اعتمده الإمام الشافعي من إجماع أهل المدينة في عصر الصحابة رضي الله عنهم خلافا لما ادعته المالكية من الإجماع: قال الشافعي أخبرنا عبد المجيد ابن عبد العزيز عن ابن جريج قال أخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك قال صلى معاوية بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) لأم القرآن ولم يقرأ بها للسور التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ناداه من شهد من المهاجرين من كل مكان يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت فلما صلى بعد ذلك قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) للتي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا ورواه يعقوب بن سفيان الإمام عن الحميدي واعتمد عليه يعقوب أيضا في إثبات الجهر بالبسملة وقد أخرجه الحاكم في المستدرك وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم وقد احتج بعبد المجيد وسائر رواته متفق على عدالتهم قال البيهقي وتابعه على ذلك عبد الرزاق عن ابن جريج
ورواه ابن خيثم بإسناد آخر ورواه الدارقطني في سننه وقال رجالهم كلهم ثقات قال الدارقطني
#
