شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص36

دار الفكر

" وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق " ولانها صلاة تتعلق باحد النيرين والمتفقين في الاسم الخاص فتعلقت باظهرهما وانورهما كالصبح: وفى آخره قولان قال في الجديد الي ثلث الليل لما روي ان جبريل عليه السلام صلي في المرة الاخيرة العشاء الاخيرة حين ذهب ثلث الليل وقال في القديم والاملاء الي نصف الليل لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " وقت العشاء ما بينك وبين نصف لليل " ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز الي طلوع الفجر قال أبو سعيد الاصطخري إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه فاتت الصلاة وتكون قضاء والمذهب الاول لما روينا من حديث أبى قتادة رضى الله عنه ويكره ان تسمي العشاء العتمة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يغلبنكم الاعراب علي اسم صلاتكم " قال ابن عيينة انها العشاء وانهم يعتمون بالابل ويكره النوم قبلها والحديث بعدها لما روى أبو برزة رضي الله عنه قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبلها والحديث بعدها)

* (الشرح)

* في هذه القطعة مسائل إحداها في الأحاديث أما حديثا جبريل الأول والثاني فصحيحان سبق بيانهما: وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي " وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق " فغريب بهذا اللفظ والثابت منه في صحيح مسلم وغيره عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق " كما سبق بيانه وتحصيل الدلالة بهذا لأن ثوره هو ثورانه وهذه صفة الأحمر لا الأبيض: وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآخر فصحيح أيضا رواه مسلم ولفظه في مسلم عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط " وأما حديث أبي قتادة فصحيح سبق بيانه: وأما حديث ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فصحيح رواه مسلم ولفظه عنده أن رسول الله صل الله عليه وسلم

قال " لا يغلبنكم الأعراب علي اسما صلاتكم إلا أنها العشاء وهم يعتمون بالإبل وقول المصنف قال ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية