المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص360
دار الفكر
قال القاضي أبو الطيب ولو كان في أثناء الفاتحة فقرأ الإمام (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) فقال المأموم بلى تنقطع قراءته يعني أنه كسؤال الرحمة فيكون على الخلاف والله أعلم والأحوط في هذه الصور أن يستأنف الفاتحة ليخرج من الخلاف (واعلم) أن الخلاف مخصوص بمن أتى بذلك عامدا عالما أما من أتى به ساهيا أو جاهلا فلا تنقطع قراءة بلا خلاف صرح به صاحب التتمة وغيره وهو واضح مفهوم مما سبق قريبا أن الفاتحة لا تنقطع بما تخللها في حالة النسيان قال صاحب التتمة ودليله أن الصلاة لا تبطل بما تخللها ناسيا أو جاهلا فكذا الفاتحة * قال المصنف رحمه الله
** (وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة لما روى رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ورجل يصلي فلما انصراف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال له أعد صلاتك فإنك لم تصل فقال علمني يا رسول الله فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر إلى أن قال ثم ثم اصنع في كل ركعة ذلك ولأنها ركعة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة مع القدرة كالركعة الاولى)
* (الشرح) حديث رفاعة هذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ببعض ما ذكره المصنف وليس في روايتهم قوله في المهذب " ثم اقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر " بل فيها " فاقرأ ما تيسر معك من القرآن " وليس في أكثرها " ثم اصنع ذلك في كل ركعة " وفي رواية " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تسير معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا افعل ذلك
#
