المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص368
دار الفكر
البيهقي أن هذه اللفظة ليست ثابتة عن النبي صل الله عليه وسلم قال أبو داود في سننه هذه اللفظة ليست بمحفوظة روى البيهقى عن الحافظ ابي علي النيسابوى أنه قال هذه اللفظة غير محفوظة وخالف التيمي جميع أصحاب قتادة في زيادته هذه اللفظة ثم روى عن يحيى بن معين وابى حاتم الدارى أنهما قالا ليست محفوظة قال يحيى بن معين ليست هي بشئ وذكر البيهقي طرقها وعللها كلها: وأما حديث الزهري عن أبي أكيمة عن أبي هريرة " مالي أنازع القرآن " إلى آخره فجوابه أيضا من الأوجه الثلاثة (الوجهين) السابقين في جواب الآية (والثالث) أن الحديث ضعيف لأن ابن أكيمة مجهول كما سبق قال البيهقي ابن أكيمة مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث ولم يحدث عنه غير الزهري ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن أراه يحدث سعيد بن المسيب ثم قال البيهقي بإسناده عن الحميدي شيخ البخاري قال في حديث ابن أكيمة هذا حديث رجل لم يروه عنه غير الزهري فقط ولأن الحفاظ من المتقدمين والمتأخرين يتفقون على أن هذه الزيادة وهي قوله " فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه " ليست من كلام أبي هريرة بل هي من كلام الزهري مدرجة في الحديث وهذا لا خلاف فيه بينهم قال ذلك الأوزاعي
ومحمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري وإمام أهل نيسابور قاله البخاري في تاريخه وأبو داود في سننه والخطابي والبيهقي وغيرهم رواه البيهقي من رواية عبد الله بن لحينة نحو رواية بن أكيمة عن أبي هريرة ثم روى عن الحافظ يعقوب بن سفيان قال هذا خطأ لا شك فيه والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (فإذا فرغ من الفاتحة أمن وهو سنة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يؤمن وقال صلوا كما رأيتموني أصلي " فإن كان إماما أمن وأمن المأموم لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أمن الإمام فأمنوا فان الملائكة يؤمن بتأمينه فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " وإن كان في صلاة يجهر فيها جهر الإمام لقوله صلي الله عليه وسلم " إذ أمن الإمام فأمنوا " ولو لم يجهر به لما علق تأمين المأموم عليه ولأنه تابع للفاتحة فكان حكمه حكمها في الجهر كالسورة وأما المأموم فقد قال في الجديد لا يجهر وقال في القديم يجهر فمن أصحابنا من قال على قولين
(أحدهما)
يجهر لما روى عطاء بن الزبير " كان يؤمن ويؤمنون وراءه حتى إن للمسجد للجة " (والثاني) لا يجهر لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلا يجهر به المأموم كالتكبيرات ومنهم من قال إن كان المسجد صغيرا يبلغهم تأمين الإمام لا يجهر لأنه لا يحتاج إلى الجهر به وإن كان كبيرا جهر لانه يحتاج الي الجهر للإبلاغ وحمل القولين على هذين الحالين فإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم وجهر
#
