المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص409
دار الفكر
في الركوع بلا خلاف لحديث " المسئ صلاته " وأقلها أن يمكث في هيئة الركوع حتى تستقر أعضاؤه وتنفصل حركة هويه عن ارتفاعه من الركوع ولو جاوز حد أقل الركوع بلا خلاف لحديث
" المسئ صلاته " ولو زاد في الهوي ثم ارتفع والحركات متصلة ولم يلبث لم تحصل المطمأنينة ولا يقوم زيادة الهوي مقام الطمأنينة بلا خلاف وأما أكمل الركوع في الهيئة فأن ينحني بحيث يستوي ظهره وعنقه ويمدهما كالصفيحة وينصب ساقيه ولا يثني ركبتيه قال الشافعي في الأم ويمد ظهره وعنقه ولا يخفض ظهره عن عنقه ولا يرفعه ويجتهد أن يكون مستويا فإن رفع رأسه عن ظهره عن رأسه أو جافى ظهره حتى يكون كالمحدودب كرهته ولا إعادة عليه ويضع يديه على ركبتيه ويأخذهما بهما ويفرق أصابعه حينئذ ويوجهها نحو القبلة قال الشيخ أبو محمد في التبصرة ويوجههما نحو القبلة غير منحرفة يمينا وشمالا وهذا الذي ذكرناه من استحباب تفريقها هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في المختصر وغيره وقطع به الاصحاب في جيمع الطرق وأما قول إمام الحرمين والغزالي في الواسيط يتركها على حالها فشاذ مردود قال الشافعي في الأم وأصحابنا فإن كانت إحدى يديه مقطوعة أو عليلة فعل بلاخرى ما ذكرنا وفعل بالعليلة الممكن فإن لم يمكنه وضع اليدين على الركبتين أرسلهما قال أصحابنا ولو كان أقطع من الزندين لم يبلغ يزنديه ركتبيه وفي الرفع يرفع زنديه حذو منكبيه والفرق ان في تبليغهما إلى الركتبين في الركوع مفارقة من استواء الظهر بخلاف الرافع ولو لم يضع يديه على ركبتيه ولكن بلغ ذلك القدر أجزأه ويكره تطبيق اليدين بين الركتبين لحديث سعد رضي الله تعالى عنه فقد صرح فيه بالنهي ويسن للرجل أن يجافي مرفقيه عن جنبيه ويسن للمرأة ضم بعضها إلى بعض وترك المجافاة وقد ذكر المصنف دليل هذا كله مع ما ذكرناه من حديث أبي حميد وأما الخنثى فالصحيح أنه كالمرأة يستحب له ضم بعضه إلى بعض وقال صاحب البيان قال القاضي أبو الفتوح لا يستحب له المجافاة ولا الضم لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر والمذهب الأول وبه قطع الرافعي لأنه أحوط قال الشافعي في الأم أحب للمرأة في السجود ان تض؟ بعضها إلى بعض وتلصق بطنها بفخذيها كأستر ما يكون لها قال وهكذا أحب لها في الركوع وجميع الصلاة والمعتمد في استحباب ضم المرأة بعضها إلى بعض كونه أستر لها كما ذكره المصنف وذكر
#
