شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص414

دار الفكر

بقدر ثم قال في سجوده ذلك ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة) " رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم " رواه مسلم وفي الباب أحاديث كثيرة ستأتي بقية منها في السجود إن شاء الله تعالي

* (فرع)

قال الشافعي وسائر الاصحاب وسائر العلماة قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد وغير حالة القيام من أحوال الصلاة (1) لحديث علي رضي الله عنه قال " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجدت " رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الاواني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهد في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم " رواه مسلم فإن قرأ غير الفاتحة في الركوع والسجود لم تبطل صلاته وإن قرأ الفاتحة أيضا لم تبطل على الأصح وبه قطع جمهور العراقيين وفي وجه حكاه الخراسانيون وصاحب الحاوي أنه تبطل صلاته لأنه نقل ركنا إلى غير موضعه كما لو ركع أو سجد في غيره موضعه وستأتي فروع هذه المسألة ونبسطها في سجود السهو إن شاء الله تعالى

(فرع)

في التسبيح وسائر الأذكار في الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام كل ذلك سنة ليس بواجب فلو تركه لم يأثم وصلاته صحيحة سواء تركه عمدا أو سهوا لكن يكره تركه عمدا هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمور العلماء قال الشيخ أبو حامد وهو قول عامة الفقهاء قال صاحب الحاوي وهو مذهب الفقهاء كافة وقال اسحق بن راهويه التسبيح واجب ان تركه عكدا بطلت صلاته وإن نسيه لم تبطل وقال داود واجب مطلقا وأشار الخطابي في معالم السنن إلى اختياره وقال أحمد التسبيح في الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد وان نسيه بين السجدتين وجميع التكبيرات واجبة فإن ترك شيئا منه عمدا بطلت صلاته وإن نسيه لم تبطل ويسجد للسهو عنه وعنه رواية أنه سنة كقول الجمهور واحتج من أوجبه بحديث عقبة بن عامر المذكور في فرع أذكار الركوع وبأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقال صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتوني اصلي " وبالقياس وعلي القراءة واحتج الشافعي والجمهور بحديث المسئ صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم علمه واجبات الصلاة ولم يعلمه هذه الأذكار مع أنه علمه تكبيرة الإحرام والقراءة فلو كانت هذه الأذكار واجبة لعلمه إياها بل هذه أولى بالتعليم لو كانت واجبة لأنها تقال سرا وتخفى كان الركوع والسجود مع ظهورهما لا يعلمها فهذه اولي واما الاحاديث الواردة

الصفحة السابقة الصفحة التالية