شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص428

دار الفكر

قال الشافعي وفي قولان

(أحدهما)

ان عليه أن يسجد على جيمع أعضائه التي أمرته بالسجود عليها من قال بهذا قال إن ترك عضوا منها لم يوقعه الأرض وهو يقدر على إيقاعه لم يكن ساجدا كما إذا ترك جبهته فلم يوقعها الارض وهو يقدر وان سجد علي ظهر كفيه لم يجزئه وكذا إن سجد على حروفها وإن ماس الارض ببعض يديه أصابعهما أو بعضها أو راحتيه أو بعضها أو سجد على ما عدا جبهته متغطيا أجزأه وهكذا في الركبتين والقدمين قال الشافعي وهذا مذهب يوافق الحديث (والقول الثاني) أنه إذا سجد علي جبهته أو على شئ منها دون ما سواها أجزأه هذا

نص الشافعي بحروفه نقلته من الأم من نسخة معتمدة مقابلة وفيه فوائد كثيرة فحصل للأصحاب أربع طرق في اليدين والركبتين والقدمين والصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ونص عليه أن في وجوب وضع الجميع قولين وهذا الذي حكاه القفال: وهذه الطرق الثلاثة سوى الأول غلط مخالف للحديث ونص الشافعي وجمهور الأصحاب وإنما أذكرها لبيان حالها لئلا يغتر بها ثم اختلفوا في صورة المسألة إذا قلنا لا يجب وضع هذه الأعضاء الستة فقال جماعة من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين منهم المحاملي في المجموع إذا قلنا لا يجب وضعها فمعناه يجوز ترك بعضها على البدل فتارة يترك اليدين أو إحداهما وتارة يترك القدمين أو إحداهما وكذلك الركبتان ولا يتصور ترك الجميع وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي إذا قلنا لا يجب وضعها فأمنكنه أن يسجد على جبهته دونها كلها أجزأه وقال صاحب العدة مثله قال الرافعي إذا قلنا لا يجب وضعها اعتمد ما شاء ورفع ما شاء ولا يمكنه أن يسجد مع رفع الجميع هذا هو الغالب والمقطوع به (قلت) ويتصور رفع لجميع فيما إذا صلي على حجرين بينهما حائط قصير فإذا سجد انبطح ببطنه على الحائط ورفع هذه الأعضاء أو اعتمد بوسط ساقه أو بظهر كفه فإن ذلك له حكم رفع الكف كما سبق في نص الشافعي والله أعلم

* قال أصحابنا فإذا قلنا يجب وضع هذه الأعضاء كفى وضع أدنى جزء من كل عضو منها كما قلنا في الجبهة والاعتبار في القدمين ببطون الاصابع فلو وضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية