شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص465

دار الفكر

على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " رواها أبو حاتم بن حبان بكسر الحاء والحاكم أبو عبد الله في صحيحهما والدارقطني والبيهقي واحتجوا بها قال الدارقطني هذا إسناد حسن وقال الحاكم هذا حديث صحيح وفي هذه الرواية فائدتان (إحداهما) قوله إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا (والثانية) قوله كما صليت على إبراهيم لأن أكثر روايات هذا الحديث ليس فيها ذكر إبراهيم إنما فيها كما صليت على آل إبراهيم وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال " سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه فقال له ولغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء " رواه أبو داود الترمذي والنسائي وأبو حاتم بن حبان - بكسر الحاء - وأبو عبد الله الحاكم في صحيحهما وغيرهم قال الترمذي حديث حسن صحيح وقال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرناه وأما كعب بن عجرة - بضم العين وإسكان

الجيم وبالراء - فهو أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو اسحق بن عجرة الأنصاري السالمي شهد بيعة الرضوان توفى بالمدينة سنه اثنين وقيل ثلاث وقيل إحدى وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة وقيل غير ذلك (وقوله) حميد مجيد قال أهل اللغة والمعاني والمفسرون الحميد بمعنى المحمود وهو الذي تحمد أفعاله والمجيد الماجد وهو من كمل في الشرف والكرم والصفات المحمودة

* أما أحكام المسألة فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير فرض بلا خلاف عندنا إلا ما سأذكره عن ابن المنذر إن شاء الله تعالى فإنه من أصحابنا

* وفي وجوبها على الآل وجهان وحكاهما إمام الحرمين والغزالي قولين والمشهور وجهان (الصحيح) المنصوص وبه قطع جمهور الأصحاب أنها لا تجب والثاني تجب ولم يبين الجمهور قائله من أصحابنا وقد بينه أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع وأبو الفتح سليم الرازي في تقريبه وصاحبه الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي في تهذيبه وصاحب العدة فقالوا هو قول التربجي من أصحابنا - بمثناه من فوق مضمومة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة مضمومة ثم جيم - واحتج له بحديث أبي حميد وليس فيه ذكر الآل وكان ينبغي أن يحتج بما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة المصرحة بالصلاة على الآل ولعل المصنف أراد بالآل الأهل وهم الأزواج والذرية المذكورة في الحديث وهو أحد المذاهب في ذلك كما سأذكره في فرع مستقل إن شاء الله تعالى قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية