شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص472

دار الفكر

وبالقياس على رد السلام وتشميت العاطس

* واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم " وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء " وفي الحديث الآخر " فأكثروا الدعاء " وهما صحيحان سبق بيانهما فأطلق الأمر بالدعاء ولم يقيده فتناول كل ما يسمى دعاء ولأنه صلى الله عليه وسلم دعا في مواضع بأدعية مختلفة فدل على أنه لا حجر فيه وفي الصحيحين في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر التشهد " ثم ليتخير من الدعاء ما اعجبه واحب إليه وما شاء " وفي رواية مسلم كما سبق في الفرع قبله وفي رواية أبي هريرة " ثم يدعو لفنسه ما بدا له " قال النسائي وإسناده صحيح كما سبق وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في قنوته " اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن ابى ربيعة وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك علي مضر واجعلهما عليهم سنين كسني يوسف " رواه البخاري ومسلم وفي الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم " اللهم العن رعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله " وهؤلاء قبائل من العرب والأحاديث بنحو ما ذكرناه كثيرة: والجواب عن حديثهم أن الدعاء لا يدخل في كلام الناس وعن التشميت ورد السلام أنهما من كلام الناس لأنهما خطاب لآدمي بخلاف الدعاء والله تعالى أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وإن كانت الصلاة ركعة أو ركعتين جلس في آخرها متوركا وتشهد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ودعا على ما وصفناه ويكره أن يقرأ في التشهد لأنه حالة من أحوال الصلاة لم يشرع

فيها القراءة فكرهت فيها كالركوع والسجود)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية